الرئيسية 10 المتابعات 10 24 ساعة 10 البدرانى:ما يشاع عن وجود معمرين يعود الى ثقافة التلقى السائدةفى تراثنا

البدرانى:ما يشاع عن وجود معمرين يعود الى ثقافة التلقى السائدةفى تراثنا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                                        

يقلم الكاتبه والصحفية/ ابتسام المبارك

                                                                 

أثارت ورقته نقاشا واسعا في صالون الوادي المبارك بنادي المدينة 

البدارني: ما يشاع عن وجود معمرين يعود

إلى ثقافة التلقي السائدة في تراثنا

ذهب الباحث والمؤرخ فايز بن موسى البدراني إلى عدم مصداقية ما يروى ويشاع عن وجود معمرين تجاوزت أعمارهم حاجز الـ110 مشيرا إلى أن وجود ذلك في تراثنا الثقافي قديما وحديثا  يعود إلى ثقافة التلقي السائدة، ونقل كثير من الرواة إلى مبالغات كبار السن الذين عادة ما يبالغون في  ذكر أعمارهم أما لطلب الشهرة أو الوجاهة أو استدرار العطف و لفت الأنظار .  

وقال البدراني والذي قدم ورقته أول من  أمس في صالون "الوادي المبارك" في نادي المدينة الأدبي تحت عنوان (روايات المسنين وأخبار المعمرين، سلطة الرواية وغياب إثبات) بحضور رئيس نادي المدينة الأدبي الدكتور عبدالله عسيلان وعدد واسع من المثقفين أنه سبق وأن التقى خلال ثلاث عقود بما يقارب 300 من كبار السن وتابع الكثير عنهم في وسائل الأعلام حيث توصل إلى أن كل ما يشاع عن  وجود معمرين  وصلت أعمارهم إلى  110  عاما  أمر غير صحيح، وقد بني عن إخباريات خاطئة .

ورقة البدراني أثارت عددا من المداخلات بدأها المشرف على صالون "الوادي المبارك" عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية الدكتور هاني فقيه والذي استغرب من تفريق المؤلف بين مصلح "العمر" وبين مصطلح "السن" كما ورد في مقدمة كتابه مشيرا إلى أن ما جاء به المؤلف لم يسنده أي كتاب من كتب اللغة أو عالم مختص فيها، كما أن جوهر كتاب البدراني يقوم –كما ذهب فقيه-على إنكار كل ما يروى من تجاوز بعض الناس للمئة والعشرين عاما حيث أن المؤلف يعتقد بطلات تلك الرويات وعدم صحة ثبوتها وكان من الواجب عليه أن يجب عما ورد في القرآن من أن نوحا-عليه السلام-تجاوز عمره التسعمائة عام حيث اكتفى بالرد على هذا الأشكال بالقول: والأنباء لن نخوض فيما يقال عن أعمارهم.

ورد الباحث فايز بن موسى البدراني على مداخلة رئيس قسم الفقه بالجامعة الإسلامية الدكتور عبدالله الشريف الذي قال له: أخشى أنك متأثر بالمدرسة التشكيكية وسقت هذه المدرسة لتراثنا الإسلامي وأخشى أن يلحق  في الثوثيق التاريخي وندخل في إطار انه لا يصح شيء يخالف العقل.  رد البدارني: لا تخف فأنا  بنيت دراستي من واقع تجارب ميدانية، ومن من قراءة عميقة في المحال  الطبي والتاريخي ، وكذلك سجلات موسوعة "جنس" وبالاعتماد على دراسة في علم الخلية.

وقال البدراني والذي بدأ هدوءه الشديد وهو يدر على كثير من المداخلات أنه يدفع ضريبة محاولته تقييد الروايات العامية والوقوف أمامها بصرامة وجدية تحد من الذين ينقلون من مصادر "قالوا" ومبالغات "الإخباريين" الذين ينقلون دون تثبت وتحقق.

وطالب الباحث فايز بن موسى البدراني من يؤلف كتاباً في الأعمار ، بضرورة أن يكون قد مارس التاريخ طويلاً ، ونظر  كذلك في تراجم الناس كثيراً ، ووقف عند مواليدهم ووفياتهم ، ثم خصم وطرح ، حتى يستقيم له هذا المنهج  وأن الحقائق لا تنجلي إلا للباحثين الجادين الذين يكافحون من أجل الوصول إليها.

وكان معظم الحاضرين قد طالبو البدراني بأن بختم بحثه ودراسته حول نفيه أن الجزيرة العربية  تحوي معمر تجاوز 110 عاما بقوله هذا ما علمته أو توصلت إليه من خلال بحثي أو هو حد اجتهادي كما هو حال المنصفين من الذين سبقوه في البحث والتأليف بدل من أعطاء نتائج حتمية. كما عاتبه احد الحضور باستخدام المفردات العامية ببعض مؤلفاته ومنها كتابة "روايات المسنين وأخبار المعمرين-سلطة الرواية وغياب إثبات-" الذي دارت حوله المحاضرة ، ومداخلة آخر يرى أن نتائج بحث من خلال مشاهداتك التي وقفت عليها ولا تعد حقائق أو ثوابت يجزم بها ويبن عليها أن إنسان الجزيرة العربية لا يتجاوز السن 110 سنة .

 

 

عن الصحفية والكاتبة ابتسام المبارك

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عمي

((عمي)) بقلم / علي بن عويض بن هادي الأزوري وقرأتُ رواياتٍ في صمـته وحكايا من ...