الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 ” الرسول القدوة “

” الرسول القدوة “

 

بقلم / أحلام قاسم البليهشي. 

ما أجمل أن يجيد الإنسان المسلم التعامل مع الناس بالأسلوب الحسن اللين ، فيحظى بمحبة الله ثم محبة نبيه ثم محبة العباد .
فالتعامل مع الآخرين ليس بالأمر السهل لكنه أيضًا ليس صعبًا ، لأنه لابد أن نتقن و نفهم مدى أهمية فن التعامل مع الآخرين.
كيف نتكلم وبماذا و متى نتكلم ؟
إن التفهم و التآلف مع الآخرين و معرفة عقلياتهم و التعامل الحسن معهم هي سر نجاح العلاقات.
فمنذ أن خلقنا الله سبحانه سبحانه و تعالى و نحن مختلفي الطبائع و الرغبات و الميول ، لذا قيل “خاطبوا الناس على قدر عقولهم”.
حيث يعتبر فن التعامل مع الناس من المهارات الرئيسية التي يحرص كل فرد ناجح على تعلمها و تطبيقها في حياته اليومية.
وقد نجد بعض الأشخاص يلقي أسوأ الألفاظ على الآخرين غير مبالي لمشاعرهم ، و لكن استخدام الكلمة الطيبة مع الناس و التلطف و الأدب الجم في حوارهم هذه كلها قد حثت عليه الشريعة الإسلامية ، فالكل له حقه و له معاملته الخاصة، فقدوتنا في هذا حبيبنا و رسولنا و نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فعلى الرغم من تعرضه الشديد للأذى من الكفار إلاَّ أنه كان يحسن التعامل معهم ، ففي بدر أسر المسلمون سبعين رجلاً من المشركين ، فأمرهم نبينا الكريم بالإحسان إليهم و حسن التعامل معهم.
و من معاملته صلى الله عليه وسلم مع زوجاته – رضي الله عنهن – طيب الخلق و حسن العشرة في كافة أحواله ، في حزنه و فرحه ، و استشارتهن فلم يكن زوجًا يستبد برأيه وما يراه هو الصواب لا سواه ، و في آخر حياته في حجة الوداع حرص على التذكير بوصيته على النساء و حسن التعامل معهن وقال: ((ألا واستَوصوا بالنِّساءِ خيرًا ، فإنَّما هُنَّ عوانٍ عندَكم ، ليسَ تملِكونَ مِنهنَّ شيئًا غيرَ ذلِكَ إلَّا أن يأتينَ بِفاحِشةٍ مبيِّنةٍ ، فإن فعَلنَ فاهجُروهُنَّ في المضاجِعِ واضرِبوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ ، فإن أطعنَكم فلا تبغوا عليهنَّ سبيلًا . ألا وإنَّ لَكم على نسائِكم حقًّا ، ولنسائِكم عليكم حقًّا ، فأمَّا حقُّكم على نسائِكُم فلا يوطِئنَ فُرُشَكم من تَكرَهونَ ، ولا يأذَنَّ في بيوتِكم لِمن تَكرَهونَ ، ألا وإنَّ حقَّهُنَّ عليكُم أن تُحسِنوا إليهِنَّ في كسوتِهنَّ وطعامِهِنَّ))
و أيضا كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بأصحابه ويعرف قدراتهم و نفسياتهم ويثق بهم ويحبهم و يشاركهم و يستشيرهم و يمازحهم و يدخل السرورعلى قلوبهم ، فقد كان أكمل الناس خُلقًا و خَلْقا.
وفي تعامله مع الخدم قال عليه الصلاة و السلام ))هم إخوانُكُم جعلَهُمُ اللَّهُ تحتَ أيديكُم ، فأطعِموهم مِمَّا تأكُلونَ ، وألبِسوهم مِمَّا تلبَسونَ ، ولا تُكَلِّفوهم ما يغلبُهُم ، فإن كلَّفتُموهُم فأَعينوهُم ))
كان مثالا في حسن التعامل و العشرة ، فنسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يتميزون بحسن معاملتهم وأخلاقهم و يجعلنا قرة عين لرسول الله صلى الله عليه وسلم و آله و صحبه وسلم.

عن أحلام قاسم البليهشي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مجبر ولست مخيراً!

  أميمة عبد العزيز زاهد قالت: ليتك يا سيدي عندما نتحاور، تتعلم كيف تهذب ألفاظك ...