الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 كورونا… أزمة أم حل؟!

كورونا… أزمة أم حل؟!

ضمن المسابقة التي أطلقتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عن ( جائحة كورونا )

أسماء الصيخان

لا تخفى علينا الآثار الوخيمة التي تسببت بها جائحة كورونا؛ حيث امتد ضررها بحدوث ارتباك في الوسط السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والصحي؛ الذي يعتبر القامة الأساسية لحياة الإنسان! هدد اقتصاد دول، وأدّى لفقد ملايين الأرواح!
فترة الحجر الصحي، الذي يصنف من ضمن الإجراءات الوقائية اللازمة، تسببت بارتفاعٍ شديد في نسبة البطالة بدول العالم!
ولعل أهم آثار الوباء وأشدها هو تأثر الصحة النفسية، التي لم يتطرق لها المختصون بشكل كافٍ؛ حيث أظهرت الدراسات أن الفيروس زاد من الشعور بالقلق، وفي مراحل متقدمة أدى إلى الاكتئاب!

ولكن مَن قرر النظر للنصف الممتلئ من الكأس؟
من الجانب النفسي، لعل كثيرًا من الناس استثمر الوضع السابق استثمارًا يصب في صالحهم؛ فمنهم مَن أخذ مساحة من عمله، وركز على تطوير مهارة معينة، مُتناسيًا الوضع الجاري.
ومن ناحية أخرى، فالفئة الأكثر تأثرًا نفسيًّا، لم تحتمل هذا الظرف، وأيضاً شاءت الأقدار لعُقدهم المخفية السابقة أن تظهر تدريجيًّا، وكانت رسالة لهم بضرورة التغيير والتطوير، غير أن قليلاً من انتبه لهذه الإشارة!

أما من الجانب الصحي، فأول ضرر هو فقدنا للأشخاص ذوي المناعة الضعيفة؛ فكم من عائلة في مجتمعنا فقدت فردًا منها!
لقد وصلت نسبة الوفيات في السعودية تحديداً، قرابة الخمسة آلاف حالة وفاة!
لهذا برز الالتفات للصحة الجسدية للإنسان من خلال محاولة تعديل النظام الغذائي، مع أخذ المكملات الغذائية؛ سواء الفيتامينات، أو البروتينات.

ومن الناحية العملية، فالأشخاص الذين تطلّب منهم العمل الحضور؛ فكثير منهم قدّم استقالته؛ إمّا خوفًا من المرض، أو إجبارًا من جهة العمل! فرص العمل -أيضًا- قلّت، خصوصًا أنّ فرص التوظيف لحديثي التخرج أصبحت ضئيلة! ولا ننسى وجود العوائق المادية للعمل عن بعد؛ فكثيرٌ مَن عانى، وتحمّل عبء المستلزمات المادية لإنهاء المطلوب منه على أكمل وجه؛ فضلاً عن وجود عامل التشتيت في العمل عن بعد حين العمل بقرب العائلة والأطفال!

وبشأن الجانب الاجتماعي، فكثير من العائلات والأقارب استبدلوا طريقة اجتماعهم التقليدية، بالاجتماعات الافتراضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، إلا أن الاحصائيات أظهرت ارتفاعًا في عدد صكوك الطلاق، لتصل إلى أكثر من أربعة آلاف صك في فترة الحجر المنزلي!

وأخيرًا، لا نستطيع -قطعًا- نفي أن تلك الفترة كانت صعبة، وإنما نستطيع القول: هناك أشخاص ناضجون بشكل كافٍ -بغض النظر عن العمر-، استثمروا هذه الفترة بشكل واعٍ، دون أن نقول: بشكلٍ إيجابيّ! يعتبر الوعي هنا -بشكل عام- في محله؛ لكون ظروف الحجر المحيطة كانت صعبة جدًّا، ولكن هل يوجد مَن سأل نفسه: هل يجب التعامل مع هذا الظرف بوصفه أزمة؟ أم حلاًّ لإعادة النظر في الأمور الحياتية كلّها؟

عن سمر ركن

smr
x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة وإدارة الأزمات

شافي بن حمود الدوسري إن إدراك القيادات التربوية لإدارة الأزمات يساعد على احتوائها ومعالجتها وتقليل ...