الرئيسية 10 الاخبارالعربية والدولية 10 الإيجاز فن والتكثيف مهنة.. محاضرة بأكاديمية الأوقاف

الإيجاز فن والتكثيف مهنة.. محاضرة بأكاديمية الأوقاف

فوزية عباس / روافد 

تواصلت صباح اليوم الاثنين الموافق 12 / 10 / 2020 م فعاليات الدراسة المنعقدة بأكاديمية الأوقاف الدولية للدفعة الثانية من نظام الدورات المتكاملة (المكون الشرعي)، وكانت المحاضرة الأولى بعنوان: كيف تكتب مقالًا أدبيًا؟ ، وقد ألقاها أ. د/ أحمد درويش .

في بداية اللقاء عبر سيادته عن بالغ سعادته لحضوره في هذه الدورة العلمية المتخصصة والمتميزة ، وبهذا الصرح العلمي الكبير “أكاديمية الأوقاف الدولية” مشيدًا بالسادة المتدربين من الأئمة والواعظات واصفًا إياهم بأنهم نخبة ممتازة من الدعاة .

وأشار سيادته إلى أهمية اللغة العربية كأحد أهم أدوات الداعية في دعوته، فهي القالب الذي يوصل فيه مادته لجمهوره ، فكلما كان أمكن في اللغة كان أنجح في التواصل مع الجمهور وجذب انتباههم ، مؤكد أن من أهم فنون البلاغة الإيجاز  وأنه فن لا يحسنه الأكثرون ، وأن والتكثيف في المعاني مهنة يجب أن يحترفها الدعاة .

كما أوضح سيادته أن المقال يتكون في الغالب من مقدمة وصلب الموضوع وخاتمة ، فمن خلال المقدمة يتم جذب انتباه القراء ومساعدتهم على الإلمام بأفكار المقال الرئيسية، بالإضافة إلى إعدادهم نفسياً لتلقي باقي التفاصيل ، مشيرًا إلى أنه لابد من وجود مقدمات خاصة بالدعاة تظهر بها شخصية الإمام والخطيب .

وأضاف سيادته إن الخطيب البارع هو من يستطيع توصيل الفكرة فى وقت يسير وبأقل الكلمات ، معتمدًا في ذلك على استخدام مصادر موثوقة  للمعلومات ، مثل الصحف المعروفة، والخبراء في المجال، والمواقع الحكومية، أو مواقع الجامعات، ويجب الاعتماد على عدة مصادر غير مرتبطة ببعضها للتأكد من دقة المعلومات بشكل كامل ، كذلك والحرص على أن تكون الفقرات قصيرة، وقوية، ومحددة في نفس الوقت ، فالفقرات القصيرة تمنح سهولة القراءة ، بالإضافة إلى دفع القارئ نحو قراءة الفقرات المتتالية الواردة في المقال، بالإضافة إلى ضرورة الانتباه لوضع مسافات فاصلة بين الفقرات ، مؤكدًا أن الثقافة الخاصة للإمام لم تعد مقنعة للجمهور ، فيجب على الداعية أن يكون مقنع للمستمع ، فهو بشكل دائم قارئ مطلع مواكب للأحداث  .

وفي ختام المحاضرة أشار سيادته إلى الفرق بين الخطبة والمقال، فالمقال متماسك يتعرض لقضية معينة يلم بأطرافها، ويظهر غامضها، ويزيل لبسها، وعليه فهو يعتمد الحقائق لا الخيالات، ويخاطب العقول لا العواطف، ويستهدف العلم، لا الإثارة، ويخص غالبًا المثقفين. أما الخطابة فهي القصد إلى فكرةٍ ورغبةِ تزيين أوضاعها وتحسُّنِ أهدافها، وقد تكون معلومةً من قبل فهي تعمد إلى الإثارة والإقناع، وتخاطب العواطف والشعور وتستهدف الاستمالة، وتعم المثقفين وغيرهم.

عن شعبان توكل مسعد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وداعا ..الدكتورة فرخندة حسن أمين عام المجلس القومى للمرأة المصرية سابقًا

فوزية عباس / روافد  نعي المجلس القومي للمرأة برئاسة الدكتوره مايا مرسي وجميع عضواته واعضائه ...