حرِّر نفسك

نداء حمد 

تُصارع الكآبة و الإحباط في حياتك، تُصارع الأيام البطيئة و الدقائق الطويلة بيأس ينمو داخلك من دون توقف.
فليست هذه المشكلة. مشكلتك الحقيقية عندما تنتظر العطف ممن هم حولك و تنتظر المراعاة، المساعدة و التغيير منهم وأنت لم تبادر حتّى في مساعدة نفسك، فكيف تنتظر  من الناس مالم تقدمه أنت لنفسك؟
مشكلتك في أن تجعل نفسك تتمادى في هذا الأمر و تعتاد عليه حتى يكون روتين تعيشه وتتجرعه يومًا بعد يوم.
 
أن تتغير و تخرج من دائرة ضيقتك، كآبتك و مأساتك، هذه المهمة تبدأ منك وتنتهي إليك. تبدأ من إرادتك الصارمة  تليها أطلب مساعدة من حولك ولكن لا تنتظر أحدهم يغيّر ما فيك إن لم تغيّرهُ أنت. ولا تعاتب الناس على قسوتها إن لم تقسو أنت على نفسك. و لا تنتظر من يخرجك من مأزقك و حزنك فأنت الأولى بهذا كله.
و في الوقت ذاته لا يعني أنك لن تحتاج إلى مساعدة الناس، فلا حياة من غير مؤازرة. فقد تحتاج لمن يقف بجانبك و يساندك ولكن تحتاج مساعدة نفسك بدايةً و تحتاج مساعدة الله لك بأضعاف مساعدتك و مساعدة من حولك.
 
و تذكر دائمًا لا كربة تطول و لا سعادة سرمدية، لا يخلو شخص من متاعب و صعوبات الحياة، ولا يحيى ابن آدم من غير شقاء، و لن يخلو جسده من أمراض تصيبه، ولن يخلو قلبه من كربات تضيق عليه مداخل الأمل، ولن تخلو حياته من ابتلاء يكدر عليه، و الصعوبات لن تنتهي طالما أنه يعيش في الحياة.
ولكن يحيى ابن ادم و يتجدد روحه في كل ثانية بعيشه بروح التحدي و الرضا مع الأوضاع التي حوله بروح الإرادة و الخروج من المآزق الكبيرة.

فلا تكن أنت و الحياة ضد نفسك، فلتنهض و لتستمد قوتك و لتقاتل من أجلك ومن أجل من هم حولك فطاقتك السلبية لن تقف عندك فقط بل ستقوم ببثها في الأرجاء وفي نفسيات من حولك من دون إدراك منك. 

فانوي التغيير و حاول و لنحاول جميعنا و إن فشلنا فلا تغيير يأتي من أول مرة ولا تغيير يأتي من دون أن نفشل ولو مئة مرة. 

وتذكر قول ‏د. مصطفى محمود :” هناك حل دائمًا، هناك مخرج، طالما أن هناك إيمان “. فلا تدع الفشل يقيّد عزيمتك و يجعل الاستسلام يختنق أملك. 

 

عن سمر ركن

smr
x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة وإدارة الأزمات

شافي بن حمود الدوسري إن إدراك القيادات التربوية لإدارة الأزمات يساعد على احتوائها ومعالجتها وتقليل ...