الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 “من أسرار عظمة صلاة الفجر”

“من أسرار عظمة صلاة الفجر”

الأستاذة : فتحية منديلي

قال الله تعالى :
( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا )
صلاة الفجر من الصلوات الخمس المفروضة على المسلم في اليوم والليلة، وعدد ركعاتها ركعتان مفروضتان وركعتا سنة، ويبدأ وقتها من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

نظراً إلى صعوبة الاستيقاظ في موعد صلاة الفجر فإنّ الكثير من المسلمين يتهاونون بتأديتها ويؤخّرونها إلى موعد استيقاظهم من النوم، دون أن يعلموا أن تأخيرها من صفات المنافقين، وبأنهم يفوّتون الكثير من الأجر والثواب، منَّ الله جلا في علاه أنّ أداءها على وقتها يعدّ دليلاً على محبة العبد لله تعالى ومدى تحمّل فقدان لذة النوم في سبيل تلبية نداء الله إلى الصلاة.

فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير أحرص على ما ينفعك، وأستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله
وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان : رواه مسلم.

سر عظمة صلاة الفجر :
لقد أختص الله تعالى صلاة الفجر بالكثير من الأهمية والتعظيم منها :
– أنها تعادل قيام ليلةٍ كاملةٍ، فقد وضّح النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ صلاة العشاء في جماعةٍ تعادِل قيام نصف ليلةٍ، بينما صلاة الفجر تعادل قيام ليلةٍ كاملةٍ.
– سبب لحفظ العبد في ذلك اليوم من البلاء والمصائب.
– سبب لتحقيق النور التامّ إلى يوم القيامة، و الحصول على الرزق والبركة فيه، فموعد الصلاة هو موعد تقسيم الأرزاق ومن ينام فإنّه يفقد البركة.
– دخول الجنة والتنعّم بنعيمها و الحصول على الشرف والتقدير .
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: (يَتَعاقَبونَ فيكُم: ملائِكَةٌ بالليلِ وملائِكةٌ بالنهارِ، ويجتمعونَ في صلاةِ الفجرِ وصلاةِ العصرِ، ثم يَعْرُجُ الذينَ باتوا فيكُم، فيَسألُهُم وهو أعلَمُ بِهِم: كيفَ تَرَكتُم عِبادي؟ فيقولون: تَرَكْناهُم وهُم يُصلونَ، وأتَيناهُم وهُم يُصلونَ)، فهذا شرفٌ للمؤمن عندما يُذكَر عند ربّه بأنّه قائمٌ يصلي .

نصائح تُعين المسلم على أداء صلاة الفجر في وقتها المحدد:
إنّ الله تعالى لا يغيّر ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم، و استعن بالله في أداء كل عمل فالله لن يردك إذا حسُن الأمل لذلك. فالخطوة الأولى لكسب أجر صلاة الفجر :

– النيّة الصادقة لمجاهدة هوى النفس في سبيل تأدية عبادة الصلاة.
– النوم مبكراً وتجنّب السهر ليستطيع الجسم الاستيقاظ في الصباح من دون كسل .
– تجنّب تناول الوجبات الدسمة في وقت المساء؛ للمساعدة على النوم بعمق وبالتالي سهولة الاستيقاظ في موعد الصلاة و ضبط المنبّه على وقت الصلاة .
– تعويد الجسم على الاستيقاظ في موعد الصلاة لمدّة شهر تقريباً فهذا يساعد على تنبيه الجسم بشكلٍ طبيعي على الاستيقاظ في ذلك الوقت .
– النوم على طهارة مع عقد النية على الاستيقاظ في وقت الصلاة، ولا مانع من ترديد عبارة “سأستيقظ لصلاة الفجر” عدّة مراتٍ على الدماغ ليخزنها ويسترجعها في موعد الصلاة .
جعلنا الله لما أمر به أقرب و لما نهى عنه أبعد.

عن سمر ركن

smr
x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة وإدارة الأزمات

شافي بن حمود الدوسري إن إدراك القيادات التربوية لإدارة الأزمات يساعد على احتوائها ومعالجتها وتقليل ...