الرئيسية 10 الثقافية والفنية 10 ما وراء الحقيقة

ما وراء الحقيقة

صفاء محمد دومة
أشعر وكأني مقطع فى فيلم يعرض في زمن والدتي يمتاز بلونيه الأسود والأبيض فقط،
كانوا يرون الجمال الخارجي حينها وكأنه الحقيقة!،والحياة أقرب للواقع مما هم عليه، بالرغم انها لا تشبه واقعا أبدا، إلا أنه من جانب معقول كان يعبر عن معنى ، أو عن صوت ، أو شعور.. أما الآن وكأني إنتاج بالألوان ، والشخصيات ، والنصوص، والسرد، والأفكار، في شخص واحد، إذ أنني لا أمثل المجتمع كله في شخص واحد كالسابق، على العكس شخص واحد يقوم بكل الأدوار، وهو ما بدا مغريا!! أعني لا أستطيع أن أقاوم ألوان الشاشة هذه، ولا التحسينات التي تجعلك شكلا خارجيا بلا روح!!!
ما الذي تتوقعه من شخص لا ير سوى ما يراه..! ما هذه السذاجة! هذه الألوان إنما أقصد بها شعورا مبتورا أو غير موجود من الأصل إنما معدما ،ثم فجأة تتصل بعالم روحاني لم تعتقد يوما بوجوده..! لا تنظر للخلف حينها، لأنك إما خائف من الرجوع أو موقنا بأن ما كان، لم يكن سوى كابوسا من الانتظار على أمل أن يقع بين يديك مصباح، ثم تقوم بفركها والحصول على حظك! كاليناصيب،تبقيك رهن رغبةً للحصول عليها…! لكن ما كان، أبسط وأكثر تعقيدا.. لا تجد التعقيد سوى في هذه الأمور اللينة السهلة، لأنك توليها اللاهتمام ، لتجد السحر فيها ، كتعبير مجازي… أما أنا فكنت افرك عينيّ بمائها حتى أجد هذا الشعور، وكنت في كل مرة أقاوم الرغبة في السقوط أو الطيران، لأنه وكما أعلم أن الخير دائما أواسط كل شي وأوسط الشعور كان مجرد كذبة أو حماقة، لأنك لن تختار ما بين النار والجنة،لأن ما بينهما وهم غير موجود…! لذا كنت في وهم وكلما جرى بين دمي جعلني كذبابة ترى رغم استحالة ذلك …! كنسمة تأتي بعد ألم يحدق بين رقبتي كحبل مشنقة، ومرة كنت أقرب منها للعدم من الوجود، وهنا لا أعني ما يقابل ذلك الحياة و الموت ، إنما شيئا كالاختناق في ساعة حريق،لا تنظر سوى مشخص بصرك للانهاية وتكون بين الانهيار أو التشبت رغم استحالة النتيجة…! المهم أني كنت أواجه الألم كمن يواجه سيده، وكان سخفا مني أن أعتقد الانتصار، وعلى الرغم من كوني انسان خائف شجاع ، إلا أن الخسارة أمرا غير مطروح…
” ما وراء الحقيقة “
كان الطيران خيارا من غير خيارات، لا يختار الطائر جناحيه لكنه يدربهما على القيام بوظيفتهما على أية حال، من أجل الغاية…! أي غاية ..!؟
ان تعتقد أنك حر بالطريقة التي وجدت نفسك فيها لا التي أبدعتها..! هذه المرة كانت الرؤية من غير عينين ، أقصد يمكنك أن ترى من دونهما ،أن كنت تتصل بشكل فطري مع هذا العالم، أو كنت إنسان سماوي، أو كنت ببساطة طفل يتبع حدسه بوسائله المشكوك بها…! ثم تعتقد أنك قريباً من الإجابة ..! تسترسل في البحث كأخر خطوة تقوم بها بعد جهد وعناء لا يعلم به سوى الليل وذلك الصوت الذى يقرع نافذتك كمنبه للإعلان عن ساعة الحداد أو الخلود…! تقوم متعبا ، ويبلل جسدك حرارة الخوف والتوجس، تنتظر مظلة كمن لا يحتمي بها!، انما ليحمي العالم!!
مما!؟ من إجابة !! أو ربما الشك …!

عن شعبان توكل مسعد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طرح مسلسل ما وراء الطبيعية للمخرج عمرو سلامة بعد ثلاثة أيام على Netflix

فوزية عباس / روافد  أعلن المخرج “عمرو سلامة” عن موعد طرح مسلسله الجديد “ما وراء الطبيعة” وذلك ...