الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 بعد ست جولات .. الاتحاد إلى أين؟!

بعد ست جولات .. الاتحاد إلى أين؟!

الدكتور طلال بن سليمان الحربي – الرياض

 

بحجم الآتي وتاريخه وإنجازاته، يستحق العميد أن نتحدث عن الحالة التي وصل إليها وعن وقوفه على مشارف الهبوط، الأمر ليس مرتبطا بالمشاعر ولا بالميول، وكذلك ليس الأمر ممنوعا أو مستحيلا أن يهبط ناد مهما كانت عراقته وتاريخه وإنجازاته، بل حدثت في دوريات العالم كثيرا وكثيرا، لكن الأمر هنا عن حالة تستوجب الوقوف عندها ودراستها، لاستخلاص النتائج والدروس المستفادة، مع الأخذ بعين الاعتبار أننا إذا كنا نريد المزيد من الفرق القوية خاصة الصاعدة منها، فإنه من باب أولى أن نحافظ على قوة الموجود أساسا، ودوري يوجد فيه الاتحاد بجماهيره الكبيرة بكل تأكيد لا نتمنى هبوطه.
كل ناد سيدخل في متاهات الصراعات الداخلية بين أعضاء مجلس الإدارة وبين أعضاء الشرف لا بد أن تتأثر نتائجه وينخفض مستواه، كل ناد تنفلت فيه الأمور ولا يكون هنالك ضبط وحزم وبروتوكول ثابت واضح المعالم يتم العمل به في الأزمات، فإنه حتما سيبتعد هذا النادي عن أية مواقع متقدمة، والاتحاد مر بكل هذه المطبات والمعايير، ومن الطبيعي أن نجده يبتعد بنقطة واحدة عن شبح الهبوط، نعم متبقي ست جولات ولا شيء مستحيل والكرة دائرية لا تعرف كبيرا لها، لكن هنالك فرق أيضا لديها طموح ورغبة في البقاء، ولا يهمها إن هبط الاتحاد وبقيت هي، بل هذا حلمها وطموحها وهدفها.
عجبت لتصريح محمد نور حين يقول إنه لا يمكن تحميل اللاعبين المسؤولية عما يحدث، وإن كنت حقيقة أقر أن المشكلة أبدا لا تبدأ من عند اللاعبين بل تنتهي معهم، ومعهم يعني إما هبوط وإما تغلب على الظروف والتقدم على سلم الترتيب، كذلك الأمر بالنسبة للمدرب، حين تتخبط قطاعات هيكلية الإدارة من الطبيعي أن يتأثر الجهاز الفني وأن يتأثر أداء اللاعبين ومستواهم، لكن في بعض الحالات تكون هنالك روح معنوية غريبة في اللاعبين تجعلهم يفرضون الحل بالقوة، والقوة تكون بالنتائج وعدم الهبوط، وهذا ما كنا نتوقعه من لاعبي الاتحاد في كل مواجهة للأسف يخسروها.
حين تعاقد الاتحاد مع اللاعبين، من المفترض أنهم نخبة وأنهم يعلمون مسبقا أنهم يلعبون لناد بحجم العميد، وأن شعار الاتحاد كبير وله قاعدة جماهيرية عالية جدا، ونعم حين يخسر الفريق ويبدأ بالرجوع، فإن الحاجة لتغيير إدارة النادي تصبح حاجة ضرورية وملحة، ولكن من الواقع يبدو أن مرحلة معالجة إدارة نادي الاتحاد حالية ليس خيارا مطروحا هكذا أسلوب علاجي، لذلك وجب تغيير الأسلوب من خلال فرض نتائج تتحدى الواقع، وهكذا حل وأسلوب لا يأتي إلا من خلال توافق روحي وفكري وطموح بين اللاعبين وجهازهم الفني، سنلعب لاسم الاتحاد وبغض النظر عن أي شيء، سنفوز رغم كل شيء.
لن أكون مبالغا حين أقول إننا لم نر في عيون لاعبي الاتحاد هذه العلامات من التحدي والرغبة في قلب الواقع والتغلب على الظروف، لهذا أعجب من محمد نور من أنه بدلا من حماية اللاعبين والدفاع عنهم، كان الأولى أن يتم تحفيزهم وتذكيرهم أنهم يلعبون لشعار كبير وكيان عريق، وأن فوزهم وتغلبهم على واقعهم هو العلاج الأمثل الآن لإنهاء تدهور الاتحاد، وأن الفوز والانتصارهما من يشكل بطاقة دعوة لكل جماهير الاتحاد لتقوم هي بدورها بتغير الحال وفرض سياسة الإنقاذ الحتمي، الجماهير تريد فوزا حتى تتحرك، لا يمكن أن تتحرك الجماهير إن كانت النتائج دائما «هاردلك»، أعطوا وابرزوا قوتكم يا لاعبي الاتحاد، حققوا المستحيل بإلغاء ما كان شبه المستحيل قديما، وهو هبوط الاتحاد.

عن سمر ركن

smr
x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة وإدارة الأزمات

شافي بن حمود الدوسري إن إدراك القيادات التربوية لإدارة الأزمات يساعد على احتوائها ومعالجتها وتقليل ...