الرئيسية 10 المتابعات 10 24 ساعة 10 نمت واستيقظت ومازلت في ذالك الحلم

نمت واستيقظت ومازلت في ذالك الحلم

للكاتبة : ابتهاج المحمدي.

 

استيقظت كعادتي فتوضأت وصليت الفجر، قرأت اذكاري جهزت فطوري لأتناوله في آخر لحظة قبل الذهاب ، ارتديت ملابسي على عجلة حتى لا أتاخر .
ارتشفت قليلا من كوب الشاي وقضمةً من فطيرتي الحمدلله قد اكتفيت.

وأنا أهم بالخروج وإذا بأمي تناديني :
سما إلى أين ؟!
ماذا بكِ ؟!
سأذهب لقد تأخرتُ ياأمي
ابنتي هل لازلتِ نائمة لم يعد هناك عمل الكل على هذا الحال منذ أسابيع .
أمي لقد نسيتِ إنها بداية الأسبوع .
ضكحت أمي لقد اصبحت الأيام متشابهة من ذلك اليوم ، اكملي فطورك ياعزيزتي.

أصابتني الدهشة حينها مما قالته ، وإذا بصوت المنبه يقطع حُلمي
فتحتُ عيناي فقمت وصليت فرضي بسكينة
وتناولت فطوري على أقل من مهلي
تصفحت جوالي وأنا ابحث عن اخبار اليوم فلاجديد سوى الارقام تتحرك إما زيادة أو نقصان
ومن سيكون قدره أن يصاب أو بتوفى بهذا الوباء
وأنا أفكر مالذي سيحدث بعد ذلك ؟!

قد صدق فعلاً من قال (عش رجباً ترى عجباً )
رأينا العجب فعلاً لم يخطر ببالي أن ارهاق الدوام وتعبه سيكون روتيناً جميلاً سأفتقده كثيراً.
وخروجي صباحاً وأنا منهكة وبحاجة لساعات إضافية من النوم له طعم رائع.
ومحادثة صديقاتي وجهاً لوجهه ومصافحتنا نقاشاتنا ورؤيتهم كل يوم ستكون احدى امنياتي.
وحتى زياراتنا ومناسباتنا المهمة والغير مهمة كانت لها نكهة.
وأنا أتساءل.. هل لو عاد الزمن بعد ذلك ساستاء من روتين الدوام ومصافحة الاصدقاء ؟!

مااجملها .. هاقد بدأت أشعة الشمس تداعب ستار نافذتي، فقد كنت ولازلت صديقة الصباح ونسيمه النقي ورفيقة الضجيج وزحمة السير وأبواق السيارات ، اشتقتُ للحياة عندما كانت على قيد الحياة.
ليست بيئتنا فقط محيطنا الاجتماعي ايضاََ تقلص لاضيق نطاق فالاقربون والاقربون ثم الاقربون هو مايعمل به الآن اسرتي فاهلى فاصدقاء السراء والضراء.

تحددت اولوياتنا رغماً عنا ولم تعد هناك غيرها لنفكر بها الأساسيات فقط ، حتى تعود عجلة حياتنا لمسارها وتستقيم الأمور فلا نعود نحن إلى هفواتنا السابقة ورغباتنا الجامحة التي اكتشفنا انه لاقيمة لها .

هاقد اصبح لدينا الوقت ، فمارسنا هواياتنا التائهة بين زحمة اعمالنا وتعلمنا الجديد والمفيد ومانحتاجه حتى أننا أجدنا التحدث بروية والاستماع للطرف الآخر بكل الجوارح وكنا نفتقد ذلك سابقاً.

فهمنا معنى الوقت كالسيف فوقتنا محسوب أثناء الدخول والخروج والأماكن معدودة لكن عجلة اليوم تمشي بأقل من مهلها في الاوقات الاخرى لتعطينا فرصة للتقرب من الله والاستزادة والتعلم الذاتي والتواصل الأسري الفعال.

اتجهتُ لروايتي المفضلة مؤخراً فأمسكت مصحفي وقرأت وردي اليومي الذي كنت قلما أجد الوقت لأنهيه كاملاً فإما اقرأه على عجل او أأجله لليوم التالي .. قرأت حتى استوقفتني آية
قال الله تعالي:
“وكان الإنسانُ عَجُولاً” (الإسراء 11).
فانتقلت لتفسيرها تلقائياً بلاشعور فاحسست أننا انجرفنا وراء الدنيا بكل شئ ، وايقنت أن سعينا ولهثنا وراء زيفها قد توقف بسبب من الله عزوجل ولازلنا ننتظر رحمته سبحانه .
حقاً ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما اخطأنا لم يكن ليصيبنا لأن جميع اقدارنا بيدالله عزوجل وكله لحكمة .

رفعت رأسي لكنني متأملة مبصرة بكل حواسي هذه المرة ليس ككل مرة كأن الله اعطانا هذه الاسباب لنصلح الخدوش التي اعترت حياتنا ونقوم بتنقيح يومياتنا واعمالنا حتى علاقاتنا واهدافنا وطموحنا فأين نحن الآن ؟!
ومع من ؟!
وماذا نرجو؟!
إلا أن نكون بخير وبلادنا والمسلمين بخير بصحة وعافية .
في النهاية تمتمت قائلة الحمدلله لك ربي حمداً على جميع نعمك ودعوت الله أن يزيل عنا ماأصابنا
الحمد لله نحن تحت رعاية الله ثم دولتنا التي بذلت النفيس والغالي من اجلنا .

ومضة: إذا عادت الحياة كما كانت لاتعد إلى حيث توقفت بك ، بل إلى اين وصلت ( أنت ) اثناء توقفها ..

 

 

عن Aisha Brnawi

ننثر بذور حروفنا ليكتمل في تربة روافد ونسقي اشجارها لتثمر لنا في طياتها افضل المقالات والاخبار .
x

‎قد يُعجبك أيضاً

عمي

((عمي)) بقلم / علي بن عويض بن هادي الأزوري وقرأتُ رواياتٍ في صمـته وحكايا من ...