الرئيسية 10 الاخبارالعربية والدولية 10 الشيخ فهد آل ثاني: تبقى لأردوغان أن يهدم قصر الوجبة

الشيخ فهد آل ثاني: تبقى لأردوغان أن يهدم قصر الوجبة

هاجم الشيخ فهد بن عبدالله آل ثاني، أحد أعضاء الأسرة الحاكمة في قطر، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وما يفعله في الدوحة من تكبُّر وإهانة للقطريين، على الرغم من تصغيره في موسكو.
وقال الشيخ فهد في مقال له بعنوان “قطر في قبضة اليد التركية”:” أعجبني ذكاءُ الرئيسِ الروسي حين أحاطَ إردوغان ووفدَه بتماثيل تصوّر الانتصارات الروسية على الأتراك، حتى لا ينسى إردوغان وضعه الطبيعي أو يتجاوز حدوده”.

وأضاف في مقاله المنشور بصحيفة “الشرق الأوسط” : “المفارقة أنَّ التركي إردوغان وهو يتصاغر في موسكو أمام بوتين يدخل الدوحة وكأنَّه قائدها، ويهمّش أميرَها، ويتعاملُ معه كأنَّه أحدُ تابعيه، ويحرصُ على إظهار ذلك في كل وسائل الإعلام ليؤكد هيمنتَه وسلطتَه، وأنَّ قطر إحدى المحافظات التابعة له، ويتعمَّدُ إهانة القطريين ليذيقَهم كأسَ المر الذي سقاه إياه بوتين، وكأنَّه يعوّض بذلك ما نالَه من الروس”.

وأردف : “أحزنُ في كل مرة يزور فيها قطر، أو حين يستدعي ولاة قطر، لأنَّ طريقة التعامل لسيت علاقة شركاء وأصدقاء بل سيد وتابعه، وتجرعت المرارة 15 مرة هي عدد القمم بين تميم وإردوغان، وكل واحدة منها أسوأ من الأخرى فهو يستعرض سلطته وهيمنته سواء في طريقة التعامل، أو فرض الضرائب على قطر لتسدد كل خسائره، وتعوّض انهيارات ليرته، وتغطي نفقات عمليات غزوه لشمال سوريا، وتدفع له كل ما يريد ليتمدَّدَ في ليبيا، ومصاريف قاعدته في الصومال، وتشتري كلَّ بضائعِه الكاسدة، وتتعاقدُ مع شركاته لتنفذ مشاريع صغيرة وثانوية بأرقام مهولة”.

واستطرد: “لم يكتفِ إردوغان بذلك، بل زرع قواتِه وأسلحتَه في كلِ شبرٍ قطري، وأباحَ لنفسه القيام بعمليات استخبارية داخل البلد، واستخدمَ أراضيها لتجربة أسلحته، أما شوارع الدوحة الحبيبة فهي ميدان الجنود الأتراك يتحرَّكون فيها بعنجهية المستعمر، ولهم على ساكنيها اليدُ العليا فهم الضيوف والسلطة، وهم القضاة إنِ اقتضى الأمر. وقريباً تتدفَّقُ الشرطة التركية لتملأ الدوحة، وتديرُ الحركة فيها، وتضبطُ تحركات القطريين المساكين الذين أصبح أكثرهم يتحاشى طرقهم، أو الاحتكاك بهم، وربما يعزل الشرفاء أنفسهم في بيوتهم وجوارهم حتى لا يتعرضوا لما يسيءُ إلى كرامتهم، أو يتسبَّبُ في إيذائهم، خاصة إنْ كانوا لا يجيدون اللغة التركية التي أصبحت ضرورة حياة إلى أنْ يكتبَ الله لأهل القطر السلامة والنجاة من هذا الاستعمار”.

وأفاد بأنه: “بَقِيَ شيءٌ واحدٌ حتى تكتمل القبضةُ التركيةُ على قطر، وهو هدمُ قصر الوجبة، وحذف هذا الاسم من كل المناهج والبرامج، ومن ثم استبدال اليوم الوطني ليوافقَ المزاجَ التركيَّ، فمن يظن أنَّ إردوغان قد اكتفى فهو مخطئ، بل يزداد شراهة مع كل لقمة يتبلعها، ويطلب معها المزيد، ولن يتوقف حتى يطمئن أن قطرَ هي أولى مستعمراته، لأنَّها أقلُ من أن تكونَ مدينة تركية، بل مجرد ولاية عثمانية يتمُّ استحلابُها إلى أنْ يجفَّ ضرعها، وتكونَ موطئَ قدم لإردوغان في أرض الخليج بفضل دهاء وحنكة النظام في قطر الذي سلم أرضه بخنوع المستسلم، وقابلية الخاضع. أخشى أنْ يأتيَ يومٌ حينَ يسأل قطريٌ عن موطنه أن ينطقَها بالتركية كما هو في العنوان (الحمد لله لا أعرف التركية ولا أستسيغ سماعها)”.

عن رحاب محمد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وداعا ..الدكتورة فرخندة حسن أمين عام المجلس القومى للمرأة المصرية سابقًا

فوزية عباس / روافد  نعي المجلس القومي للمرأة برئاسة الدكتوره مايا مرسي وجميع عضواته واعضائه ...