الرئيسية 10 الصدى الأدبي 10 ليلة الغياب الأولى

ليلة الغياب الأولى

إلى ..أنا
أكتب لك من خارج زجاجة رجل مفقود
لقد استطعت الهروب ليلة البارحة
قبل أن تموت الذكريات على أخر لحظة
قبل أن تسيل دمعة الحرمان المطعمة بالحسرة
نظرت إلى ساعة يدي كانت العقارب تلتقط المشهد بنفس قدرة الكمرا وتتركها معلقة على دهشة الحائط
وكانت الصدمة تخف قليلا مع كثرة التبريرات الباهتة التي كان يصرخ بها
لم يفعل شيئا جديدا يا(أنا)..
غير أنه حرر قلبي فقط..!
سوف أخبرك بكل ماحصل واتجاوز الفقد وليلة الغياب الأولى

السبب الأول للفراق هو أني لم أعرف طريقة تشبه غموضة
كنت دائما أكتب على البياض
وكنت أحب بكل جوارحي
كنت أغمض عيني
واغلق فمي
ولا أسمع الا مايقوله..
كان هو أكبر أحلامي والمستحيل الذي تحديت الجميع لأحققه
لكنه فجأة
أختنق بزجاجة عطري
ومات من أول جرعة اااااه جرها قلمي
كل ماكتبته في الماضي من أجل رجل من ورق مات محترق بأول اشتعال على السطر..

تحداني بك
حاول كثيرا أن يخطفك من عقلي وجسدي بحجة أن قلبي له
انتقد كل ماكان يشع كضوء في مشاهدنا السرية.
لدرجة أنه كسر الضوء في عيني
وانطفأ شعاع الروح.
مازال يتأرجح بين أنا وأنتي
وسيتوقف
حينها لن يجدني لأني أنثى حين تنوي البعد تطوي كل صفحات ماضيها بلعنة غياب
تطمس وجهه بقلم كحلها الأسود
وتمتص من عروقها دمها الممزوج بعشق منتهية صلاحيته
وتبصقه خارج حدود عالمها..
أكتب لك
واتفقد ملامحك
واقرأ على قلبك السلام
وافرد لك مساحات للمزيد من البوح
بوح ناضج يخلو من تفاصيل مبتدئه
ومن هموم مثلجة تغذت عليها احزانك..

أكتبي فالكتابة لاتشبههم..

عن حنان المحمدي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ما الذي ستضحي به مقابل الوفاء؟

فاطمة الحارثي عندما تكون بدايتك في اتجاه الطريق الصحيح فليس هناك داعي للتضحية من أجل ...