الرئيسية 10 الصدى الأدبي 10 غيــــمة …

غيــــمة …

الكاتبة: فاطمة العثمان عديلة – مكة المكرمة.

 

في مرةٍ كنت على الشاطئ متأملاً غمام السماء ومناظره
عبرت من أمامي فتاتي الفاتنةٌ رقيقة الخطى نحيلةُ الخصرِ ،بشعرها المنسدل على كتفيها وعطرها الفواح في أرجائها
جلست على ضفاف النهر تُلقي الحصى فانهمرت غمامةُ عينيها ماطرةً لتسقي حقلُها المحزن
كيف لحقلها أن يكون لمسمى الحزن عنواناً وهي من وهج الجمال تزداد شعاعاً ،ناعمة الطبع كالوردِ قبل ذبولهِ،وحديثها منمقاً كأنها حفيدةٌ من سلالة الفلاسفة
قلبها كعمق البحرِ طيبتهُ وفي وصفها يعجز اللسانُ ترتيب تعابيرهِ
بدا ذبولها كذبول الورد بعد إهماله وياليتني كنت أستطيعُ سقاية ذبولها
يليتني ألقي تعاويذة على من أحزنها ليمضي في هلاك دجى الليلِ وعتمته
فإذا بي أنهض مسرعاً لإمتصاص حُزنها وإذا بها تصرخ وا أسفى على حبٍ وهبتك إياه ويا أسفي على نفسي
حينها لو أكملتُ وجهتي لكان الترحيب أقسى من ألم وحدتي
جثوتُ على الأرضِ لأكمل مسيرة تأملي
ولكن ليس لتأمل البحر وإنما لبحراً ابدو قد غرقتُ فيه ولا يوجد صيادً يصطادني سوى من فتنةُ بحزنها
والآن أغدو مغرداً أني جنيتُ ثمار تأملي أصبحتُ بعدها وهي الآن في عهدتي….

مجموعة#يا موهوب

عن سمر ركن

smr
x

‎قد يُعجبك أيضاً

ما الذي ستضحي به مقابل الوفاء؟

فاطمة الحارثي عندما تكون بدايتك في اتجاه الطريق الصحيح فليس هناك داعي للتضحية من أجل ...