نائب أمير الرياض يرعى ختام فعاليات الملتقى ويدشن إطلاق جائزة الأميرة سميرة بنت عبد الله الفيصل

روافد العربية/ تغطية وتصوير وسيلة الحلبي

رعى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض مساء أمس الخميس في فندق الانتركونتننتال ختام فعاليات ملتقى تبادل الخبرات الثالث للتوحد الذي نظمته جمعية الأسر التوحد الخيرية لمدة ثلاثة أيام وعرض في الملتقى 25 ورقة عمل و6 ورش تعليمية هادفة. وحفل تدشين إطلاق جائزة الأميرة سميرة بنت عبدالله الفيصل آل فرحان وتكريم الشخصيات المكرمة فيها بحضور عدد كبير من أصحاب السمو الأمراء والأميرات وأصحاب المعالي والسعادة وشخصيات المجتمع من الجنسين .  

وقد بدأ الحفل بالقرآن الكريم ثم السلام الملكي وتم عرض العديد من الفلاشات من أطفال التوحد أثارت اهتمام الجميع وأثرت بهم كثيرا وكانت رائعة وواضحة ومباشرة فيها عدة طلبات من أجلهم.

ثم كلمة صاحبة السمو الأميرة سميرة بنت عبد الله آل فرحان رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية  السعودية للتوحد التي عبرت فيها عن شكرها وترحيبها بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز حيث قالت : إن حضوركم يعكس اهتمام الدولة اعزها الله على أن تحظى فئة ذوي التوحد بالاهتمام والعناية لتحقيق رؤية 2030 م والتي هي وجهة جديدة مليئة بالعزيمة والإصرار للوصول الى النجاح ، وإننا نقف اليوم أمام تحدي جديد لجيل جديد ولفئة غالية علينا جميعا كانت تشكل رقما محدودا وتضاعف ليصبح قضية مهمة تحتاج إلى الدعم والمشاركة للتصدي لها من الجهات الحكومية والأهلية والقطاع الخاص حيث تجاوز عدد المصابين بالتوحد في المملكة 200 الف حالة وفقا للنسبة العالمية التي تشير إلى إصابة 1 شخص من كل 62 شخص سليم.

وأضافت الأميرة سميرة الفيصل بأن هذا الملتقى يسلط الضوء على تبادل الخبرات بين الأسر والمختصين والمهتمين مع الجهات المعنية بهدف تحسين الخدمات المقدمة لذوي التوحد وفقا لمعايير الجودة العالمية لهذه الفئة وإيصال الخدمات المقدمة لكافة مناطق المملكة ويحدونا الأمل أن نحقق تطلعات ولاة الأمر حفظهم الله في إيجاد حلول عاجلة وفعالة لهذه القضية والتي لا تزال بأيدينا جميعا كمجتمع ومسؤولين وتتخلص في عدة نقاط منها:

 تفعيل دور القطاع الخاص من خلال تأسيس مراكز خدمات ذوي التوحد في كافة المناطق وتدريب كوادر وطنية للوصول الى المستوى الذي يتناسب مع هذه الفئة، وتفعيل المشروع الوطني لذوي التوحد الصادر في عام 1423 وأتمنى أن تصل الخدمات إلى الجميع وأشيد بدور عدد من الجهات التي تساهم في خدمة أبنائنا من ذوي التوحد.

بعد ذلك ألقى مدير عام الادارة العامة للصحة النفسية والخدمة الاجتماعية الدكتور نايف الصبحى كلمة وزارة الصحة موضحا فيها دور الوزارة مع هذه الفئة وتطلع الوزارة إلى تقديم خدمة اشمل.

ثم ألقت الدكتورة هياء العواد وكيل وزارة التعليم كلمة أشارت  فيها الى الجهود التكاملية مع ما تقدمة الوزارة من خدمات تعليمية لذوي التوحد في القطاعين الحكومي والأهلي وقالت : إننا نعمل في الوزارة على مبادرة طموحة لتطوير برامج التربية الخاصة ضمن برنامج التحول الوطني لتحقيق 2030 وتهدف هذه المبادرة الى تجويد الخدمات التعليمية المقدمة لذوي الاعاقة والتوسع فيها وتحسين بيئات التعلم بما يناسب مع قدراتهم واحتياجاتهم ومن ضمنها التوحد ولدنيا برامج من خلال مبادرة نعمل عليها ومنها برنامج التدخل في رياض الأطفال وتطوير مراكز للخدمات المساندة للتربية الخاصة وتطوير المراكز القائمة  وأشارت الى أن الوزارة تعمل على إنشاء مراكز للتقنية المساعدة ومبادرة تطوير برامج التربية الخاصة وإيجاد منصة تشخيصية موحدة لتسجيل الحالات وتحديد أهليتها للخدمات التعليمية والمساندة واستعرضت البرامج المستقبلية القادمة . مضيفة أن الوزارة ونظرا لوجود قوائم انتظار من الأطفال ذوي التوحد الذين لم تتمكن المراكز من استيعابهم تعمل على منحهم قسائم تعليمية تدفعها الوزارة للتعليم الأهلي لتعليم فئات محددة من ذوي الإعاقة من بينهم ذوي التوحد الأمر الذي شجع المستثمرين لافتتاح برامج للتربية الخاصة.

بعد ذلك ألقى مستشار نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور فالح الرشيدي كلمة تحدث فيها عن برامج الوزارة ومستقبل الخدمات التي تقدم لمصابي التوحد وقال: إن دور الأسرة ضروري ولا بد من مشاركتها وأشار الى أهمية الكشف المبكر.

ثم استعرضت الأستاذة هدى الحيدر رئيسة اللجنة العلمية توصيات الملتقى التي طالبت:

بتفعيل المشروع الوطني لتوحد وانشاء برامج ادارة حالات الكتروني وطني مهتمة، وتقديم الخدمات التكاملية بين الوزارات في جميع المناطق وضرورة إيجاد برامج اعتماد وطني للخدمات التأهيلية والاجتماعية وتفعيل دور عيادة الطفل الصحي في مراكز الرعاية الأولية، وإعداد ملخص بجدول زمني محدد في كافة القطاعات ذات العلاقة لتنفيذ المبادرات.

وفي ختام الحفل كرم سمو نائب أمير منطقة الرياض 14 شخصية ساهمت في دعم فئات التوحد وهم:”صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز، وصاحبة السمو الملكي الأميرة فهدة بنت سعود بن عبد العزيز، ود. أحمد بن علي الجار الله – رحمه الله -، وأ. تركي بن عبد الله السديري رئيس تحرير الرياض سابقاً – يرحمه الله-، و أ. خالد بن حمد المالك رئيس تحرير الجزيرة، ود. سلطان بن تركي السديري، ود. طارش بن مسلم الشمري، ود. ناصر الموسى، ود. ياسر الفهد، ود. حصة الفايز، وعبد الله بن صايل المطيري، وهالة بنت عبد الله الشعيل، ونورة بنت عبد الله الحميدي، ومركز والدة الأمير فيصل بن فهد للتوحد.”

هذا وأوضحت الأميرة سميرة بنت عبد الله أنها طرحت الجائزة إسهاماً منها في تشجيع العاملين في القطاع الخاص والمراكز والمهتمين والإعلاميين والأخصائيين والموهوبين من ذوي التوحد بما يخدم ويدعم ذوي التوحد وأسرهم، معبرة عن طموحها في استمرار الجائزة. ودعت رجال الأعمال إلى الإسهام بدعم الجائزة لتبقى دافعاً للمنافسة الشريفة محققة النفع والفائدة لذوي التوحد، مشيرة إلى تطلعها لتحسن مستوى الخدمات المقدمة لذوي التوحد وبروز معاهد متميزة للتدريب والتأهيل والتدخل المبكر. ونوهت سموها إلى دور وسائل الإعلام في هذا الشأن، مؤكدة حرص الجمعية وسعيها لتفعيل المشروع الوطني للتوحد الصادر عام 1423 الذي يضمن حق طفل التوحد في وزارت الصحة والتعليم والعمل والتنمية الاجتماعية، وفي المجتمع بشكل عام، مبينة أن الجمعية لم تصل إلى 20 % مما تتطلع له الأسر من خدمات تعليمية وصحية وتأهيلية.

تجدر الإشارة أن ملتقى تبادل الخبرات الثالث للتوحد يهدف الى تبادل الخبرات والأفكار في مجال اضطرابات التوحد داخل المملكة من أجل عمل قاعدة بيانات تخدم الخدمات المقدمة لذوي اضطراب التوحد وكذلك طرق تفعيل الأنظمة والقوانين الخاصة باضطراب التوحد والتعرف أيضاً على واقع وآخر المستجدات العلمية لذوي التوحد محلياً في مجال التدريب والتأهيل والتوظيف. علما أنه قد صاحب الملتقى طرح لأوراق عمل متميزة قدمها نخبة من الأكاديميين والأساتذة والمختصين في مجال التوحد وبعض الأسر. واستفاد منها جميع الحضور على مدى ثلاثة أيام متتالية وتم خلالها الكثير من النقاشات للوصول الى عدد من الحلول في مجال التوحد.

عن وسيلة الحلبي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تدشين مركز (حلاوه وشقاوه ) بالمدينة المنورة

وردة الكيال _ روافد المدينة  دشنت الأستاذة أمل المغامسي مركز ( حلاوة وشقاوة) بالمدينة المنورة ...