الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 تكاليف الطلاب ما مصيرها؟؟

تكاليف الطلاب ما مصيرها؟؟

تكاليف الطلاب ما مصيرها؟؟
للكاتبة: ندى رشدان ماجستير إدارة وتوجيه تربوي
منذ دخولي لمراحل التعليم العام, لا أتذكر أنه يمر علينا عام دراسي إن لم يكن كل فصلٍ دراسي بدون تكليف من مدرسات ومعلمات المقررات التي ندرسها.
العجيب والغريب أن أغلب هذه التكاليف على اسمها ( مكلفة ) لجيوب الطلاب والطالبات وأولياء أمورهم, وهؤلاء الطلاب المساكين لم يتعبوا في بحث مثل هذه التكاليف ولم يحضِّروا لها من مراجع معتمدة, غاية ما هنالك أنهم مروا على مكتبة من مكتبات خدمات الطالب المنتشرة هنا وهناك ودفعوا مبلغاً من المال, وأخبروا العامل بالمكتبة ما الذي يريدونه ثم يمرون عليه بعدها وقد انتهت المهمة بكل سلاسة وسهولة, وهم بدورهم يأتون بها للمعلم ليعطوه إياها, فلا هو سأل؟ ولا ناقش؟ بل اكتفى بهذا العمل الذي استنفد جيب ولي أمر طالبه, ورصع في نهاية العمل باسم الطالب وأستاذه الذي لم يشرف عليه ولا رآه إلا بعد تمامه وكماله.
فليت شعري بأيِّ عقلية يفكر هؤلاء؟ وما الذي أفاد طلابه به من هذا العمل؟
خاصة أن بعض هؤلاء الطلاب لا يجدون مبلغاً لينافسوا زملائهم الآخرين, فيرجع لبيته منكسر الخاطر حزيناً ألا يجد ما ينفقه على مثل هذه التكاليف التي لاتسمن ولا تغني من جوع.
لو وفرت المدارس أدوات التكاليف وأخذ المعلم طلابه لغرفة النشاط أو غيرها, وجعل التكاليف بينهم لرأى إبداعاً سيندهش منه ويتعجب.
في طلابنا وطالباتنا مواهب مدفونة, وإبداعات مخزونة, المعلم ( والمعلمة ) الحصيف النبيه هو من يستخرج مكنونات المواهب من طلابه, وليس من يكلفهم فوق طاقتهم بأشياء قد يستفيد هو منها لدى إدارة مدرسته بأنه معلم نشيط متحرك.
نصيحتي لقادة المدارس ومعلميها أن لا يكلفوا الطلاب بشيءٍ يعلموا علم اليقين أنهم لن يقوموا به.

عن أكاديمية روافد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة وإدارة الأزمات

شافي بن حمود الدوسري إن إدراك القيادات التربوية لإدارة الأزمات يساعد على احتوائها ومعالجتها وتقليل ...