الرئيسية 10 المتابعات 10 24 ساعة 10 شرح قاعدة فقهية

شرح قاعدة فقهية

 

 ] الأصل براءة الذمة . [

    تعريف الفاظ القاعدة في اللغة :

الأصل معناها : هو ما يبنى عليه غيره .

أمــــا البـراءة : فمعناها الخلو من الذنب أو الدين ونحوهما   

ومعنى الذمـة : العهد والأمان لأن نقض العهد موجب للذمم .

وتعريفها في الاصطلاح :

     وصف يصير به الإنسان أهلاً للإيجاب له وعليه ..

الشرح الإجمالي للقاعدة :    

    هذه القاعدة تشير إلى أن ذمة الإنسان الأصل فيها البراءة فتكون بريئة من الالتزامات وغير مشغولة بحق آخر ، لأن كل إنسان حين يأتي إلى هذه الحياة فإنه يولد وذمته بريئة ، وإنما تشغل هذه الذمة فيما بعد بأسباب عارضة وفقاً لما يحدث من الالتزامات في المعاملات التي يجريها الإنسان فيما بعد . ومن هنا فإذا جاء إنسان يطالب آخر ويدعي بخلاف هذه البراءة ، فإنه يطلب من هذا المدعي أن يبرهن على طلبه ودعواه ، وهذا ما يشير إليه الحديث النبوي الشريف : [ لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر . ] ومن هنا فلا سبيل إلى القول بوجود التزام في هذه الذمة إلا بتقديم دليل يثبت خلاف هذا الأصل .  

     وإذا تقدم شخص بدعوى ضد آخر فإنه يقع عليه عبء اثبات دعواه . فإذا قدّم هذا الدليل قبلت دعواه ، لأنه قدّم الدليل الذي يخالف الأصل وينال منه ، بيد أنه إذا لم يستطع تقديم هذا الدليل ، والمدعى عليه أنكر هذه الدعوى فليس للمدعي حينئذ إلا يمين المدعى عليه . وقد جعلت اليمين في جانب المدعى عليه لأن هناك شيء يسندها وهو براءة الذمة . فاجتمعت براءة الذمة واليمين من جانب المدعى عليه ، وبذلك فالقاضي هنا سيحكم حتماً لصالح المدعى عليه لبراءة الذمة ولليمين . لحديث الأشعث بن قيس رضي الله عنه قال : كان بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ شاهداك أو يمينه . ] قلت : إذاً يحلف ولا يبالي .!؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ ليس لك إلا ذلك ] .

      والخلاصة أن ذمة الإنسان الأصل فيها أن تكون خالية وغير مشغولة بأي التزام ، فمن أدعى بخلاف هذا الأصل فعلية عبء الدليل لإثبات عكس البراءة .

 

عن المستشار/ شهوان الزهراني

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عمي

((عمي)) بقلم / علي بن عويض بن هادي الأزوري وقرأتُ رواياتٍ في صمـته وحكايا من ...