الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 ‏( تكره الأنثى بقدر ماتحب )

‏( تكره الأنثى بقدر ماتحب )

‏معطاء هي حدّ البذخ كريمة في المشاعر حدّ الغباء
‏تغض الطرف عن كل مايرهق كاهلها من أجل حبيب أو زوج أو ولد
‏ترسم خريطة عمرها بذلاً غير متناهي تتناسى من تكون أحياناً من أجل إبتسامة صغير أو مستقبل واعد لأحد أطفالها
‏تتنفس الصعداء حين يتجاوزون عقباتهم تقف كثيراً على حافة السكون لكنها سرعان ماتعود للصخب من أجلهم
‏تؤجل كل أوجاعها تنتظر لحظة إنبثاق حلمها لحظة الحصاد لحظة تُكفكف بها دموعها
‏تقف من بعيد يروق لها إنتصارات فلذات كبدها ونجاحات ذاك العظيم في حياتها متناسية نفسها في خضم الحياة
‏هذه هي الأنثى بكل بساطة وأقصد الأنثى الطبيعية لأن لكل قاعدة شواذ
‏أنثى تجاهلت الأنانية واتخذت من البذل ديدن لها.
‏بحجم هذا الحب والعطاء والبذل بحجم مايكون الكره أو مضاعف له
‏فتجد الأنثى تنبش الأمس وتكوي الحاضر وتلملم أطراف حزنها وتغادر بغير رجعه
‏ذلك فقط حين تشعر بالخديعة
‏تشعر أنها كانت تبذل لمن لايستحق فيزيد حنقها واستبدادها
‏وتضرب بذكرياتها وقلبها وكل شيء بعرض الحائط
‏وتظهر شخصية أخرى لها مجروحة متألمة .
‏البعض منهن يستسلم ويرضى بالواقع أما البعض الآخر يكره الخديعة والذل فتسعى جاهدة للنهوض من كسرها وتستل سيوف الكبرياء المدفونة لتعلن حربها على نفسها أولاً وعلى من آلمها .
‏بعدها تقسم أن تكون أنثى قوية لايسكن قلبها إلا من يستحق
‏فالحذر لأن النساء المثقفات القارئات يأخذن على عاتقهن مسؤولية المستقبل لذالك تجدهن قويات بلا رحمة.
‏كبركان خامد هي في ظاهرة طبيعية مفادها أن العطاء بالعطاء
‏هنا أثق أنها لن تستعير كلمات خارجية بل ستتحدث بدموعها عن حكايا ماتت بداخلها وستكون كلماتها الدامعة بعيدة عن الأناقة والترتيب
‏تُبعد الأقنعه وتجتاز الزيف بمراحل لتعلن أنها طفلة قدمت الكثير وكانت نتيجة عطائها لؤم موجع .
‏حينها تدرك انها أنثى جديدة في طور النضج الداخلي
‏ترمم دواخلها لتعيش من جديد
‏فلاتؤلم أنثى أحبتك وأعطتك كل ماتملك قلبها وأنوثتها ووقتها وروحها
‏فلامكان للياسمين الاّ في حديقتها

‏ايمااان حمد
‏أنثى القمر

عن إيمان حمد

ايمان حمد انثى القمر
x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة وإدارة الأزمات

شافي بن حمود الدوسري إن إدراك القيادات التربوية لإدارة الأزمات يساعد على احتوائها ومعالجتها وتقليل ...