الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 الاستقرار على حساب الديموقراطية

الاستقرار على حساب الديموقراطية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الاستقرار على حساب الديموقراطية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بقلم

الكاتب والاعلامى / عبدالله إبراهيم الكعيد

استقرار في اللغة مصدر للفعل استقر وحسب قاموس المعاني حين يقال: هو لا يستقر على حال أي لا يثبت على وجهٍ ولا على قرار، وعرفت البلاد استقراراً واطمئناناً أي هدوءًا وثبوتاً وسكونا أما الشخص يبحث عن الاستقرار بعيداً عن المشاكل.

والديموقراطية قد اختلف القوم بشأنها ومعانيها لأنها مفردة وافدة وممارسة لم تعتد عليها المجتمعات العربية ولكنها شغوفة بها وربما ينطبق على حالها القول “تسمع بالمعيدي خير من أن تراه”. ولا أعني بقولي هذا أن الديموقراطية شرّ أو لا تصلح للعرب ففي هذا تفصيل لم أكتب مقالي من أجله، كما أن البعض يعتقد بأن الديموقراطية تنحصر في الانتخابات وهذا ليس تمام القول أو التعريف.

في “استطلاع” أجرته مؤسسة “أصداء بيرسون-مارستيلر” لرأي 3500 شاب وشابة من 16 بلداً عربياً نشرته صحيفة الحياة اللندنية في أبريل الماضي 2016 تحت عنوان (هل تنازل الشباب العربي عن مطلب “الديموقراطية” مقابل الاستقرار؟) اتضح أن الشباب العربي بات يولي أهمية أكبر للاستقرار على حساب الديموقراطية وتراجع مطلبهم لتحقيق الديموقراطية والحريات السياسية بعد “الربيع العربي” خصوصاً وهم يلمسون تدهور الأوضاع في بلدانهم.

لا أدري فيما لو سُئل الشباب الذين ثاروا على أوضاع بلادهم السياسية هل باتوا أفضل حالاً وأكثر أمناً على أرواحهم وأعراضهم وأهاليهم؟ أنا هنا لا أدافع عن الأنظمة القمعية التي كانت تحكم الناس بالحديد والنار أو على أقل تقدير تتوسع في افتتاح السجون والمعتقلات. أبداً فهذا شأن أهل تلك البلدان وأهل مكة أدرى بشعابها ولكنني كراصد “عربي” أعرف الحال من قبل ومن بعد ومع هذا احتفظت برأيي رغبة في عدم التدخل في شؤون الغير.

من قراءة التاريخ يتضح أن أول أولويات الإنسان هو الأمن على نفسه لهذا يُحيط المكان الذي يؤويه بما يمنحه الأمان وحين يستقر يبحث عن قوت يومه ثم يبدأ في عمارة الأرض ولهذا لا يمكن أن يبحث عن الرفاه وهو في حالة خوف وترقب.

السؤال:

ماذا (كان) يضير الأنظمة السياسية في العالم العربي آنذاك لو أصغت لمطالب شعوبها وصارحتهم بكل شفافية عما يجري وأطلعتهم بالتفصيل عن أحوال بلدانهم وتنازلت عن جبروتها؟

يقول الكونتيس بليسنغتون (1839): الطغيان يُخضع الأمة إلى طاغٍ واحد والديموقراطية تُخضعها إلى عدة طغاة، وربما هذا هو الذي أفاق الشباب العربي عليه اليوم.

 

 

عن الاعلامى والكاتب/ عبـــدالله الكعيــــد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة وإدارة الأزمات

شافي بن حمود الدوسري إن إدراك القيادات التربوية لإدارة الأزمات يساعد على احتوائها ومعالجتها وتقليل ...