الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 بان كي مون قلقان.. ماذا بعد يا هيئة الأمم!

بان كي مون قلقان.. ماذا بعد يا هيئة الأمم!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بان كي مون قلقان.. ماذا بعد يا هيئة الأمم!

بقلم

الكاتب/ عبدالله حسن أبوهاشم

عندما أنشئت هيئة الأمم المتحدة في الرابع والعشرين من أكتوبر عام 1945 كان الهدف منها إنسانيا بالدرجة الأولى، ومن أهدافها المحافظة على حقوق الإنسان والدفاع عنها، والوقوف مع الدول الضعيفة، ومساعدة الشعوب في الكوارث والنكبات، وإيجاد الحلول للمشاكل التي تواجههم، ومنع النزاعات وإيقاف الحروب وإحلال الأمن والسلام بين الدول والحد من انتشار الأسلحة، إلى غير ذلك من الأهداف المثالية النبيلة.
ولكن أصبح من المعروف للجميع أن لها أيضا أهدافا ومهام مشبوهة، وهي خاصة فقط بالدول العظمى التي تستغل هذه الهيئة في تخويف بعض الدول وممارسة الضغط عليها لتحقيق مصالحها وأهدافها وتنفيذ خططها.
أما أمناء هذه المنظمة فمنذ أولهم النرويجي تريجف هالفدان لي 1946 – 1952 وإلى أمينها الثامن والحالي الكوري الجنوبي بان كي مون، فلا حول لهم ولا قوة، وليس أمامهم ما يفعلونه إلا الانصياع وتنفيذ ما يفرض ويملى عليهم من الدول الكبرى، لا يفعلون شيئا خلاف ما تريده الدول العظمى.
بان كي مون على سبيل المثال، أشعر أنه رجل مغلوب على أمره، فمنذ تعيينه في هذا المنصب وحتى اليوم، لم يفعل شيئا غير الإعلان عن قلقه! فكلما حلت مصيبة وما أكثر المصائب في هذه الأيام فإن أقصى ما يفعله بان كي مون هو التعبير عن قلقه وخوفه الشديدين مما يحصل، فالرجل مسكين دائما «قلقان»، تقتل إسرائيل الأطفال وتهدم المنازل على رؤوس الفلسطينيين فيعبر عن قلقه، كوارث تدمي القلب تحدث إلى اليوم في العراق وسوريا من مجازر وتدمير وتشريد ولا يزال بان كي مون يعبر عن قلقه، ويتحول البحر المتوسط لمقبرة للغرقى من السوريين الفارين من قصف النظام السوري للمدن السورية فيعرب عن قلقه، تعبث إيران في كل من العراق وسوريا وتصول وتجول بهما رافعة شعارات الطائفية ومعها حزب الله، ويتم القتل على الهوية فيعبر بان كي مون عن قلقه، تنقلب ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح على السلطة الشرعية في اليمن ولا تزال إلى اليوم تقصف وتقتل آلاف اليمنيين الأبرياء فيعرب عن قلقه، ينتشر السلاح والميليشيات في ليبيا بشكل مخيف فيعبر عن قلقه!
يا أخي! «ما في شيء غير التعبير عن القلق»؟ إذا كان على القلق ترى والله (كلنا قلقون) وقلقون جدا، لكن نريد أن تفعل شئيا غير التعبير عن القلق، وأن تحقق ولو هدفا واحدا، هدفا واحدا فقط من الأهداف المعلنة التي أنشئت من أجلها هيئة الأمم غير المتحدة.

 

عن الكاتب /عبدالله حسن أبوهاشم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة وإدارة الأزمات

شافي بن حمود الدوسري إن إدراك القيادات التربوية لإدارة الأزمات يساعد على احتوائها ومعالجتها وتقليل ...