الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 مع الهاشتاق يا مغرد

مع الهاشتاق يا مغرد

‏مع الهاشتاق يا مغرد

على غرار عصور الظلام، النهضة،الخلافة الإسلامية ،وجدنا أنفسنا اليوم بعصر “الهشتقة” ،وباتت الشهرة أقرب إلينا من حبل الوتين، فأصبحت الأوسمة ( الهاشتاقات) كعصى موسى نرمي بها بالتايم لاين فتلقف سمعة فلان، سذاجة علان، حكمة ذاك وطرفة تلك .
ويومياً ينشغل الشعب السعودي بأوسمة تتنوع ما بين الكروية ،الإجتماعية،الخيرية، والمستغربة جداً.
مثال : #هدايةتحرضعلىالوطن
معيدة بكلية عفت دعت إلى فصل الحجاز عن السعودية لأسباب لا ضرورة من الخوض بها.
#كلنا
ضدمريمحسين و #كلناروانالغامدي
قررت مريم حسين والتي تعشق إثارة الفضائح والخروج عن المألوف، نشر صورة فتاة تدعى روان الغامدي والتي أرسلتها الأخيرة لزوج مريم، واصفةً إياها بأبشع الألفاظ .
بغض النظر عن ماتدعوا إليه الأستاذة هداية من تحريض وفتن، وأن الحجاز تاريخياً وجغرافياً جزء لا يتجزأ من المملكة العربية السعودية مهما إختلفت طبيعتها وتنوع موروثها الثقافي بسبب تنوع تكوينها السكاني.
وبعيد عن تصرفات مريم حسين والتي لا يوجد لها أي تفسير حقيقي سوى أنها تسعى لأن تكون محط أنظار الجميع دائماً وأبداً من منطلق ” ينشغلوا فيني ولا ينشغلوا عني”
وبعد التسليم بأن روان مخطئة من الألف للياء .
هناك سؤال طُرح أكثر من مرة و بأكثر من صياغة، بوجود السوشيال ميديا، إلى أين سنذهب؟
كانت الفكرة أن يكون تواصلنا مع الغير أسهل، أن تتسع دوائر علاقتنا الإجتماعية، أن نتعلم كيف نطرح الآراء ونناقش ذوي الخبرة بمكان أشبه بقاعة كبرى وهناك كل المتسع ليدلوا كل منا بدلوه، أن نقترب من العوالم الأخرى ونتبادل الخبرات، أن نفتح للمنطق باب ونمنح للعقل غذاء، ولكن ما يحدث هو أننا أخذنا بهذه التقنية لأماكن بعيدة، و كأننا خرجنا من المكتبة إلى ساحة تشليح، أصبحت الوسائل الإجتماعية كالمنظف الذي أزال الغبرة عن وجوه المشاهير لنراهم بصورهم الحقيقية، وأصبح هناك مشاهير لا نعرفهم إلا من خلال وسم #كلنا_فلان.
صار لِزاماً على المشتغلين بالصحافة والإعلام إستحداث بند جديد تحت مسمى مشهور، حتى نتمكن من تصنيف أسماء إرتبطت بوسم جعله المراهقين والمُدرعمين الأكثر تداول(ترند) خلال ساعات قليلة.
وجود الوسم يهدف بالدرجة الأولى إلى تنظيم وترتيب القضايا ،الفكرة تشبه فهرسة وتصنيف الكتب والملفات، ولكن سوء إستخدامها حولها إلى شكل جديد من أشكال (هذا ما وجدنا عليه آباؤنا)، فقلة قليلة من الجماهير الواعية تبحث في حقيقة الأمر قبل أن تطرح أرائها حوله، قلة قليلة اعتنقت التريث كمذهب عقلي قبل النطق بالحكم، والأغلب للأسف ينجر وراء الخبر و يُفتن بما يحمله هذا الوسم فإما يحارب جهة معينة، أو يدعم مريضة سرطان يتبين لاحقاً أنها نصاب

‏مع الهاشتاق يا مغرد على غرار عصور الظلام، النهضة،الخلافة الإسلامية ،وجدنا أنفسنا اليوم بعصر "الهشتقة" ،وباتت الشهرة أقرب إلينا من حبل الوتين، فأصبحت الأوسمة ( الهاشتاقات) كعصى موسى نرمي بها بالتايم لاين فتلقف سمعة فلان، سذاجة علان، حكمة ذاك وطرفة تلك . ويومياً ينشغل الشعب السعودي بأوسمة تتنوع ما بين الكروية ،الإجتماعية،الخيرية، والمستغربة جداً. مثال : #هدايةتحرضعلىالوطن معيدة بكلية عفت دعت إلى فصل الحجاز عن السعودية لأسباب لا ضرورة من الخوض بها. #كلناضدمريمحسين و #كلناروانالغامدي قررت مريم حسين والتي تعشق إثارة الفضائح والخروج عن المألوف، نشر صورة فتاة تدعى روان الغامدي والتي أرسلتها الأخيرة لزوج مريم، واصفةً إياها بأبشع الألفاظ…

عناصر المراجعه :

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتين !
إستغل الشعب وإحتال عليه للحصول على تعاطفهم المعنوي والمادي.
ماذا لو وضعت رسوم مادية على إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي؟
ماذا لو وُضعت شروط تتضمن عمر معين، شهاده جامعية ،و مواصفات عقليه وشخصيه معينة؟
ماذا لو خضع كل صاحب حساب إلى إختبار قدرات وأخلاقيات قبيل فتح الحساب وعليها يُحرم الراسب من الدخول لهذا العالم؟
ماذا لو أصبح إنشاء الأوسمة يحتاج إلى تعبئة نماذج معينة وتقديم معاملات الكترونية تؤكد أهمية القضية؟
ماذا لو قرأنا الوسم وتجاهلناه ؟
التجاهل فن ، فماذا لو تبنيناه وتفوقنا فيه وأصبحت لدينا أكاديميات تُعلمه وتنشره بين الجماهير؟

ملاحظة:
حين يُكتب #كلنافلان أو #كلناضد_فلان ،فالحقيقة أن كلنا لا يعلم من يكون فلان، إصنعوا نجومكم بدون مبالغات وبكل هدوء فالساحه تتسع للجميع والبقاء سيكون للأقوى تأثيراً عبر الزمن.
ابتهال العمودي

عن ابتهال العمودي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة وإدارة الأزمات

شافي بن حمود الدوسري إن إدراك القيادات التربوية لإدارة الأزمات يساعد على احتوائها ومعالجتها وتقليل ...