الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 أئمّة المساجد .. بين الوكالة والنّيابة ..!

أئمّة المساجد .. بين الوكالة والنّيابة ..!

‏_ أولى النّاس ب الإمامة أقرؤهم لكتاب الله .. الأمانة تبرّأت منها الجبال .. اللّامبالاة من بعض أَئمّة المساجد .. التوكيلات عندهم عادة .. يسرحون ويمرحون في الجوامع .. وزارة الأوقاف والمساجد علاقات وأفراح .. الرّقابة لديهم معدومة .. تمّ الحوار معهم آنفًا لكن دون جدوى .. لا ينظرون لمصلحة الدّين بقدر ما ينظرون لمصلحة الصّداقة الدنيويّة ..

_ الغرابة .. قد تجدُ في ” بيوت ” الله من ضيّع ” أمانة ” الله .. تارة بالتأخر .. وتارة بوكالة لمن هم ليسوا أهلًا لها .. وتارة لا يحضرون إلّا الجمعة .. توكيلات ونيابات عندهم .. أنسوْا هؤلاء الأئمّة مراقبة الله .. أنسوْا بأنّ كلّ راع مسؤول عن رعيّته .. هل أصبح الدين مواعظ ومحاضرات اللّسان دون العمل ..؟

_ المُشكلة لا تكمن في الوكالة .. لأنها مُستلزمة لديهم .. بل المشكلة في ” الفلسفة ” التي يتخذوها أثناء الوكالة .. المستند غامض .. مسبل أو حالق لا يهمّ .. لكن المشكلة الكبرى .. كيف وافقت أوقاف المساجد على ذلك .. وأيّ البنود العلمية التي تمّ توكيلهم بها .. وأيّ الأسس الدينيّة التي أهّلتهم للإمامة .. ناهيكم عن وجود مُؤذّنين يحملون شهادة كتاب الله .. تخشع القلوب بصوتهم .. وتطمئن الأفئدة بتلاوتهم الإيمانيّة .. ف لماذا تمّ تقديم وتوكيل هذا على هذا ..؟

_ يمرّ العالم الإسلاميّ في هذه الأيام ب ليالي العشر المباركة .. وتمرّ بعض المساجد بأئمّة النيابة .. لا يُجيدون تلاوة الآيات ولا مخارج الحروف .. يُسبلون ثيابهم ويُحلقون لحاهم .. يُدمجون القراءة والأدعية دون مراعاة لآدابها .. يتعدّوْن في الدّعاء ولا يراعون مكانته .. الصوت لديهم لا يسعفهم .. ف من أعطاهم الأوامر بذلك .. ؟ تأهيلهم ضعيف وقدراتهم مُستعصية .. هل دخلت المجاملات مُعترك عباداتنا ..؟ هل العلاقات والحميّة تُفرض على الأئمّة إسناد الإمامة لغيرهم ..؟ كيف وافقت وزارة الأوقاف والمساجد على حال أمثال هؤلاء الأئمّمة ..؟

_ وقفتُ ذاهلًا .. عندما أُخبرتُ بأنّ بعض المساجد تتغيّر أئمّتها ولا يتغير النائب الذي يفرض نفسه على إمام المسجد .. حاولتُ أبحثُ عن هذه ” المُصيبة ” التي رمتْ خلف ظهرها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في أولى النّاس بالإمامة .. فلم أجد جوابًا إلا العلاقات التي تربط هذا النائب بالمسؤولين عن المساجد في الدوائر والوزارة ..! ألا يُدركون بأنّهم محاسبون على عملهم .. ألا يدركون بأنّ الإعلام أطاح بوزراء ودوائر حكوميّة في عهد سلمان بن عبدالعزيز .. الدين النّصحية والإعلام أحد الركائن الأساسيّة في التوجيه والنّصيحة بعد نفاذ الطرق المحببة لديهم ..!

_ العيدُ شارف على البداية .. والنيابة لدى بعض الأئمّة ب الفيتامينات .. إن لم تردعكم حُرمة المصليّن ولا حُرمة السنن النبويّة .. ف القوانين الإلهية والقوانين الحكومية قادرة على ذلك .. ابحثوا عن أئمّة يتلون آيات الله بما يجب تلاوتها .. ويدعون بالدعاء النبوي وليس بتكرار الكلمات والتنطّع بها .. ف الدّين دين ( الوسطيّة ) وليس دين ( الواسطة ) ..!

< .. >
قد نشاهدُ مستقبلًا جماعتين في مسجد واحد إذا ما توقّفت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالمساجد عن مثل هذه التجاوزات من قبل أئمّة الوكالات والنيابات ..!

عن فيصل البنوي

alsolami333@
x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة وإدارة الأزمات

شافي بن حمود الدوسري إن إدراك القيادات التربوية لإدارة الأزمات يساعد على احتوائها ومعالجتها وتقليل ...