الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 رسالة البريد السعودي ..!‎

رسالة البريد السعودي ..!‎

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رسالة البريد السعودي ..!‎

 

 

 

 

 

 

 

بقلم

م.محمد بن صالح  آل شمح

هل تصدق عزيزي القارئ أن منظومة البريد في المملكة العربية السعودية كانت من أهم ركائز التطوير والتقدم في الوطن الغالي عندما كانت تحت مسمى المديرية العامة للبريد في وزارة البرق والبريد والهاتف .. تشعر بثقل الاسم وبثقل المهام والتحديات التي كانت تواجه هذا الكيان في حينها ولكن بعد التطور وتغيير المسميات واستقلالية هذا الصرح الذي كان المواطن ينظر إليه بفخر وعز ولا يخاف من ضياع رسائله وفقدانها.

ولا نعلم في تلك المرحلة إلا أن رسائل البريد تصلنا حتى من الدول المجاورة واشتراكات  المجلات لا تتأخر عن أوقاتها وتكون حاضرة وما أكثر ما كنا فرحين ومتشوقين ومنتظرين للرسائل والاشتراكات ، وما حدث بعدها هو حالة خافية في نظام البريد لا يعلم تغير الأحوال إلا الله .

والآن تجد مؤسسة  البريد هي من تضيع الرسائل بدل إيصالها وتجد اختفاء بعض الطرود ونقصان في أعداد الاشتراكات حتى أصبحت المؤسسة شبة ميتة والتعامل معها يصنف من المخاطر واتجه الناس إلى الشركات الخاصة ، ولكن في العهد الحالي وبعد تطوير النظام و تفعيل دور الرقابة وتغيير في إستراتيجية التفكير لدى الموظف قبل الإدارة وكسب خبرات من الدول المتقدمة أحسسنا ببعض تحسن الخدمات وعادة هيبة البريد مرة أخرى ، ولكن بعض الحماس الزائد في اختراع الأنظمة قبل دراستها أدى إلى السقوط السريع في خدمات البريد مثلا خدمة ما يسمى واصل حيث أثبتت الفشل في تنفذها وطريقة استخدامها  وهنا انهالت مرحلة السقوط لمؤسسة البريد السعودي بخدمة آي مول وما جاء بعدها من خدمات بعضها نجح نجاح خافي والبعض الأخر سقط وكل هذا يدل على أن المؤسسة تخترع بعض الأنظمة وتطبقها دون الاهتمام في العواقب في حال الفشل ونسيت دورها الرئيسي هو  إيصال الرسائل على اختلاف أنواعها، ولا غرابة أن الأدهى من ذلك في أفضل خدمة من المؤسسة  ألا وهي خدمة البريد الممتاز وهي تقريبا الأغلى في السعر وتنافس بعض الشركات الخاصة وفي هذه الخدمة نجد أن الطرود البريدية تضيع حين وصولها إلى المملكة من الخارج أو تصل إلى المستلم وهي إما مكسورة أو مشوهة بطرق لا تخطر على بال أحد ولا كيف تم تشويهها سأقف هنا وأذكر ”  قصة حصلت لي عندما أرسل لي شخص من الرياض وعن طريق البريد الممتاز طرد يحتوي على سلعة فاخرة استلمت الطرد البريدي لأتفاجأ أن السلعة أصبحت خليط من الفتات المكسور علما أنه تم التغليف بطريقة محكمة ولكن مع البريد لا شي مستحيل  ” وغيرها الكثير من القصص والتجارب لي وأيضا لك أخي القاري ، ولا ننسى ضياع المشتريات وفقدان بعض الأجهزة ولتعلم عزيزي القارئ مدى سوء حال البريد وما وصل إليه الآن كل ما عليك هو زيارة لأحد مقرات البريد وبخاصة عند تسليم الطرود لتكتشف بنفسك كيف تتشوه سمعة المؤسسة وكيف أن بعض الموظفين لا يوجد لديه أدنى مسؤولية ولا مبالاة في نقل وتسليم أي طرد مهما كان …وصدق المثل حين قال: شيء يبغاله شاهد وشيء شاهده منه فيه ..

عن م.محمد بن صالح آل شمح

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة وإدارة الأزمات

شافي بن حمود الدوسري إن إدراك القيادات التربوية لإدارة الأزمات يساعد على احتوائها ومعالجتها وتقليل ...