الرئيسية 10 المتابعات 10 سعود الفيصل.. ٤٠ عاماً من العطاء

سعود الفيصل.. ٤٠ عاماً من العطاء

القاهرة_من شادية الحصرى

ولد الأمير سعود الفيصل في مدينة الطائف عام ١٩٤٠م وفي صغره التحق بمدرسة الطائف النموذجية وبعدها انتقل الى للولايات المتحدة للتعليم العالي حيث تخرج بعد حصوله على درجة بكالوريوس في الاقتصاد من جامعة برنستون بولاية نيوجيرسي عام ١٩٦٤م.

الأمير سعود ، أب لستة أبناء، يشارك عن كثب في العمل الخيري , وهو عضو مؤسس في مؤسسة الملك فيصل الخيرية ورئيس مجلس إدارة مدرسة الملك فيصل و جامعة فيصل في الرياض , وهو أيضا عضو في جمعية الأطفال المعوقين وجمعية المدينة المنورة للرعاية  والخدمات الاجتماعية.

التحق سموه بوزارة البترول والثروة المعدنية حيث عمل مستشارا اقتصاديا لها وعضواً في لجنة التنسيق العليا بالوزارة  ثم انتقل الى المؤسسة العامة  للبترول والمعادن – “بترومين” , واصبح مسؤولا عن مكتب العلاقات البترولية الذي يشرف على تنسيق العلاقة بين الوزارة والمؤسسة ثم عين نائباً لمحافظ  “بترومين” لشؤون التخطيط في عام ١٩٧٠م ثم عين وكيلاً لوزارة البترول والثروة المعدنية في ١٩٧١م.  كما صدر مرسوم ملكي بتعيينه وزيراً للخارجية في التشكيل الوزاري بتاريخ  ١٩٧٥/١٠/١٣م  بعد شغور المنصب بوفاة والده الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – الذي كان وزيراً للخارجية وهو ملكاً على البلاد.

كما جاء عن لسان الدكتور عبدالعزيز الخوجة الدبلوماسي ووزير الثقافة والإعلام السابق في مقال الدكتور خالد البفتري بجريدة “السعودي جازيت” تحت عنوان “سعود الفيصل: عميد السياسة الخارجية” أن صاحب السمو الملكي  “سعود الفيصل هو بمثابة رمز سحري على المستوى الدولي , يفتح العديد من الأبواب  والملوك والرؤساء ورؤساء الوزراء والأجانب جميعاً يقدروا ويحترموا إرثه , فهو عميد العالم للسياسة الخارجية , لا لأحد أن يتخيل حجم الفاعلية  في ان يكون مثل هذا الشخص وزيرك”.

وعن لسان كاتب المقال: “سمعت شهادات مماثلة من سفراء سعوديين وغيرهم من السياسيين والصحفيين الأجانب. أولئك الذين يعرفونه جيداً يقولون انه رجل جاد وصارم , ولكنه يتمتع بقدر من السخرية  ويجيد التعبير بصراحة، ومن المعروف انه يزن كل كلمة بعناية في تصريحاته.”

اليوم , كبير الدبلوماسيين السعوديين , الأمير المثقف المتعدد اللغات ، هو أقدم وزير الخارجية في العالم ، فقد خدم بلده خلال فترات حكم أربعة ملوك سابقين وهم الملك فيصل والملك  خالد والملك فهد والملك عبد الله – يرحمهم الله – والملك الحالي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله. هذا العام يتمم الأمير سعود الفيصل – حفظه الله – بمشيئة الله أربعة عقود (١٩٧٥م – ٢٠١٥) في العمل الدؤوب والجهد اللانهائي لخدمة وطنه والأمة العربية والاسلامية.

ففي يوم ٢٥ يناير ٢٠١٥، أعلن الديوان الملكي السعودي أن الأمير سعود كان له جراحة  ناجحة بحمد الله في العمود الفقري بولاية لوس انجليس الامريكية. فقد كان سموه خارج البلاد حين توفي الملك عبدالله – رحمه الله – في الرياض. وكما جاء في كلمته أمام مجلس الشورى مؤخراً , لم يكن موجوداً في أرض الوطن ليودعه وأبن الملك الراحل بكلمات الثراء المؤثرة خلال الجلسة.

فقد عاد وزير الخارجية السعودي ليؤكد على قوة الدبلوماسية السعودية الذي أسسها خلال مدة ترأسه للوزارة  وحتى اليوم. فاليوم تتمتع المملكة بمؤسسة دبلوماسية على مستوي دولي متقدم يليق بمنزلتها العالمية.

لقد كان له مواقف تاريخية عديدة خلال مشواره الدبلوماسي – أطال الله عمره – ليخدم السلام والاستقرار في المنطقة والعالم. بدايةً من جهوده المبذولة لمنع انتشار الأسلحة الذرية في الشرق الأوسط  على مدى العقود الماضية , مروراً بتحذيره العلني لإدارة جورج بوش بعدم غزو العراق، ورسم السيناريو الذي ما من شأنه أن يؤدي إلى أي خير، وطلبه من كوندوليزا رايس التركيز على “القضايا الموضوعية الأساسية” للصراع الفلسطيني الإسرائيلي , وإثبات التاريخ ان له الحق , وحتى رده الناري على رسالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بالقمة العربية الاخيرة في شرم الشيخ , وصولاً الى الجهود الدبلوماسية التي يبذلها في تكوين اقوى تحالف اقليمي سياسي وعسكري مع الدول الصديقة.. فقد علينا ان تقدم له التحية.

أسفه الرئيسي ، في مسيرته الطويلة ، هو أن المشكلة الفلسطينية ، والتي كرس والده حياته لها ، لم تحل بعد.

نتمنى له موفور الصحة والنجاح لمواصلة خدمته لوطنه تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان – حفظه الله – على خطى والده ، الملك فيصل – طيب الله ثراه –  الذي كان أول وزيراً للخارجية السعودية.

عن شادية الحصري

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأميرة المهندسة الجوهرة بنت سعود الرئيس التنفيذي لمركز الملك سلمان الاجتماعي تقول” الوطن … عز وفخر  

  روافد العربية / وسيلة محمود الحلبي   رفعت سمو الأميرة المهندسة الجوهرة بنت سعود ...