الرئيسية 10 المتابعات 10 24 ساعة 10 ليونانيون يدفعون ثمناً باهظاً لتردي الاحوال الاقتصادية

ليونانيون يدفعون ثمناً باهظاً لتردي الاحوال الاقتصادية

 

 روافـــد ــ وكالات :

دفع اليونانيون ثمناً باهظاً على مدى أكثر من عامين لوعود سياسييهم التي لم تتحقق بالإصلاح الاقتصادي ومازال الطريق يبدو أمامهم طويلاً واسودا الي الآن. وفي اللحظة الحالية  فإن دول “منطقة اليورو” الأخرى قد ملت من تكرار فشل اليونان في خفض عجز الميزانية إلى المعدلات المستهدفة وفشلها في خفض الإنفاق حسبما وعدت وفي تحقيق الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية وخصخصة الأصول المملوكة للدولة.

وبعد أن قادوا بلادهم إلى حافة الإفلاس، فإن السياسيين اليونانيين صوتوا مؤخراً على حزمة جديدة من إجراءات التقشف واصدروا تطمينات جديدة للدائنين الدوليين الأسبوع الماضي بأنهم لن يتراجعوا عن خفض الإنفاق بالمعدلات المطلوبة رغم أن هؤلاء السياسيين سيخوضون الانتخابات العامة في أبريل المقبل لكن يبدو أن تطبيق الحزمة الجديدة من إجراءات التقشف بالكامل سيكون مهمة أقرب إلى المستحيل في ظل تصاعد الغضب الشعبي منها والفساد والانقسام بين السياسيين.

وعلى صعيد الفساد، فقد أظهر مسح عن الفساد في دول الاتحاد الأوروبي، ونشرت نتائجه الأربعاء الماضي، أن اليونانيين هم الأكثر شعورا بوطأة الفساد في بلادهم مقارنة بباقي شعوب دول الاتحاد الأوروبي. وتؤكد هذه النتيجة نقطة ضعف معروفة جداً بالنسبة لليونان التي تكافح من أجل إقناع شركائها في “منطقة اليورو” بإقراضها مزيداً من الأموال لتفادي إشهار الإفلاس. ووفقاً للمسح الذي أجرته المفوضية الأوروبية فإن 98% من اليونانيين يعتبرون الفساد في بلادهم “مشكلة رئيسة” وهي أعلى نسبة على مستوى الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة.

في اللحظة نفسها، فإن العديد من التعهدات التي قدمها سياسيون يونانيون بشأن إجراءات التقشف والخصخصة لا تنفذ بشكل كامل. وقال كاتسيكاس إنه “في كل مرة تحتاج اليونان فيها إلى الحصول على دفعة جديدة من قروض الإنقاذ نواجه نفس المشكلة. ولو أنها (الحكومة اليونانية) ظلت لا تحقق الأهداف المتفق عليها فسوف نصل إلى نقطة لا نقدم فيها لها المزيد من الأموال”، في إشارة إلى احتمال اضطرار أثينا إلى إشهار إفلاسها.

وترتفع المشكلات التي تحاصر اليونان مع ظهور توجه جديد نحو إرجاء إقرار حزمة المساعدات الجديدة التي تحتاج إليها اليونان قبل 20 مارس المقبل حتى لا تشهر إفلاسها، حيث قال وزير المالية الهولندي يان كيس دي ياجر إنه قد يتأجل تقديم حزمة الإنقاذ الثانية لليونان حتى بعد إجراء الانتخابات البرلمانية المقررة حالياً في أبريل.

وتواجه اليونان خطر نفاد الوقت إذ يتعين عليها أن تسدد 14,5 مليار يورو قيمة سندات مستحقة في 20 مارس ذلك فقد حذر رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو من تأجيل إقرار حزمة القروض الجديدة وقيمتها 130 مليار يورو، مشيداً في الوقت نفسه بقبول اليونان لحزمة الشروط الجديدة وما بين التصريحات والتصريحات المضادة تبقى الحقيقة الوحيدة المؤكدة وهي أن اليونان تواجه كارثة مالية وأن اليونانيين يواجهون المجهول.

عن الكاتبة/ ريماس التميمى

x

‎قد يُعجبك أيضاً

منظمة الصحة العالمية: قرارات صعبة وخيارات محدودة لمكافحة كوفيد-19 في موسم الإنفلونزا

فوزية عباس / روافد  دعت منظمة الصحة العالمية إلى الامتثال للإرشادات الصحية بهدف تفكيك سلاسل ...