الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 التخصص والمرحلة الابتدائية !!

التخصص والمرحلة الابتدائية !!


إذا أردنا بناءا متيناً  فعلينا بعمل أساس قوي ومتين لهذا البناء, وكذلك إذا ما أردنا مخرجات تعليم قوية تساهم في بناء ورفعة الوطن فعلينا بأساس مرحلة التعليم المرحلة الإبتدائية والتخطيط لها بقوة!!

ولو نظرنا جديا نجد أن هذه المرحلة المهمة في بناء صرح التعليم ركيزة الوطن وأساس بناء الشخصية للأفراد مهمشة من قبل بعض المسؤولين والمخططين والخبراء التربويين  فلم ينظر لها بإهتمام ولم يخطط لها كما ينبغي, ففي الوقت الذي تهتم فيه أغلب الدول المتقدمة بهذه المرحلة وتجعل حملة الماجستير والدكتوراه  المتخصصين يقومون للتدريس فيها

 نجد أنه لا تخصصات في التدريس بالمرحلة الإبتدائية لدينا  فتدرس معلمة تخصصها دراسات إسلامية مثلا لغتي الجميلة واللغة انجليزية ولا تدرس تخصصها وتدرس معلمة تخصصها تربية أسرية مثلا رياضيات وانجليزي بالإضافة لتخصصها وهكذا دواليك إلى الصف السادس الإبتدائي لتكملة النصاب !!

وتتكدس التخصصات لنفس المواد في بعض المدارس الإبتدائية بينما يكون هناك عجز في نفس  التخصصات في مدارس أخرى مما يٌحمل المعلمات في المدرسة عبئاً نفسياً وجسدياً لتدريس مواد ومقررات ليست من تخصصاتهن ولا فكرة عنها لديهن فتحرم الطالبات من الإبداع في التدريس كما تحرم من تجويد وإتقان التعلم والتعلم فتنتج مخرجات تعليم ضعيفة للمرحلة المتوسطة والمراحل التي تليها  لا سبيل معها للعودة إلى الخلف لإصلاح ما فسد !!

و أتساءل !!

–         لم لا تكون هناك آلية معينة في توجيه معلمات المرحلة الإبتدائية وفقا للتخصص كالمرحلة المتوسطة والثانوية لتقوم المعلمة الواحدة بتكملة نصابها من نفس التخصص من الصفوف الدراسية الأخرى بالمدرسة ؟!

 

–         لم لا تنسق وزارة التربية والتعليم مع وزارة التعليم العالي لعمل برامج دراسات عليا ( ماجستير ودكتوراه) خاصة بالتعليم ما دون الجامعي تلتحق بها منسوباتها في جميع التخصصات للتدريس بالمراحل الإبتدائية والمتوسطة والثانوية وفقا للتخصصات كذلك للكادر الإداري بالمدارس لتجويد وتطوير عملية التربية والتعليم إن كانت تخشى تسرب منسوباتها إلى التعليم العالي ؟!

 

–         وإن علمنا خصائص النمو بالمرحلة الابتدائية وتشدقنا بها كالفلاسفة فلم لا نعتمد مناهج تعتمد في مواضيعها العلمية والتربوية وليس فقط في طرق تدريسها على استراتيجية وجه القصة والمفاهيم الكرتونية وملاحظة الخطأ وغيرها والقصص الهادفة  واللعب والأناشيد والحركة في التعلم ؟!

 

–         وإن عذرنا الوزارة في مشكلاتها مع المباني الحكومية والمستأجرة وتماشينا مع خطتها -(مشكورة على جهودها )- لتحقيق ذلك فما عذرها لعدم  إحضار بعض الألعاب الجماعية والفردية لطالبات والتنسيق لتشجير المباني المستأجرة لجميع المراحل التعليمية خاصة الرحلة الإبتدائية التي لا تجد الرعاية أو الوقت الكافي من أغلب أولياء الأمور للترويح عنهم والذهاب إلى الحدائق والمنتزهات مما يولد الكبت والعنف والإنفجار في شخصيات الطالبات منذ المرحلة الإبتدائية ليستمر إلى مراحل تعليمية أعلى !!

 

نحن بالفعل بحاجة إلى وقفة وإعادة تقييم لرؤيتنا ورسالتنا وللتخطيط  لتربية وتعليم أبناءنا بالمرحلة الإبتدائية وكم الخسارة التي يخسرها الوطن من القوى البشرية من تجارب تقويم مستمر وغيرها يثبت فشلها بعد سنوات حصيلتها مخرجات وقوى بشرية هائلة مفترض أنها تعمل في بناء و تنمية المجتمع نخسرها رغم حرصنا وعطائنا  وإخلاصنا وحبنا للوطن !!

عن الكاتبة / ا. هويدا المكاوى

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة وإدارة الأزمات

شافي بن حمود الدوسري إن إدراك القيادات التربوية لإدارة الأزمات يساعد على احتوائها ومعالجتها وتقليل ...