الرئيسية 10 المتابعات 10 24 ساعة 10 ياسر بن أحمد بخاري يناشد المسئولين بضرورة تطبيق التعليم الشامل في المدارس متى نرى التعليم الشامل في مدارسنا ؟

ياسر بن أحمد بخاري يناشد المسئولين بضرورة تطبيق التعليم الشامل في المدارس متى نرى التعليم الشامل في مدارسنا ؟

ياسر بخاري

ياسر بن أحمد بخاري يناشد المسئولين بضرورة تطبيق التعليم الشامل  في المدارس

متى نرى التعليم الشامل في مدارسنا ؟

روافد الرياض / وسيلة الحلبي

المشرف التربوي في الإدارة العامة للتربية الخاصة ياسر بن أحمد بخاري يناشد المسئولين بضرورة تطبيق التعليم الشامل  في المدارس  فيقول :                                                                                        

أحزن كثيراً عندما أقوم بزيارة مدارسنا الحكومية وأجد فئة من الطلاب متأخرين أكاديمياً وإنمائياً عن زملاءهم في داخل الصف ،حيث تقل مستوياتهم في هذه الجوانب بشكل واضح ، وما يزيد الأمر حسرةً هو عدم التعامل الصحيح مع هذه الفئة من حيث توفير الخدمات والدعم الذي تحتاجه هذه الفئات.أتذكر في بعض المراحل الأساسية أثناء الدراسة بعض الزملاء في الفصل كانت مستوياتهم متدنية مقارنةً ببقية الطلاب ، وبدلاً من تقديم الدعم والرعاية لهم داخل الفصل ، كان العقاب البدني والنفسي هو الحل ؟ . أتذكر أن كثير منهم ترك المدرسة والتحقوا بأعمال ووظائف ، وبعض منهم عاد وأكمل دراسته بعد ذلك عن طريق التعليم الليلي أو الانتساب . نلحظ في السنوات الأخيرة بعض المحاولات الجادة من قبل القائمين على التعليم لتحسين البيئة الصفية داخل المدرسة من خلال سن بعض الأنظمة  التي تهدف للتطوير منها على سبيل المثال منع الضرب، وإيجاد برامج للموهوبين، وتطوير المناهج والمباني وتوفير المستلزمات والتجهيزات التقنية، وقبل ذلك كله  إيجاد برامج للتربية الخاصة في مدارس التعليم العام لتقديم الدعم والمساندة الفنية والتربوية للطالب الذي يعتبر الاساس الذي نعمل من اجله.التربية الخاصة في المملكة أنموذج رائع على مستوى العالم العربي ، والتطوير والتغيير مطلب مستمر والحاجة الآن أصبحت كبيرة للتماشي مع المستجدات المحلية والتوجهات العالمية التي أثبتت نجاحها وذلك بجعل المدرسة العادية  مدرسةً للجميع ( المدرسة الشاملة )  حيث تضم جميع من هم في سن المدرسة دون استثناء ، إنه شعور رائع للأهل قبل أبنائهم فالجميع في مدرسة واحدة وفي مبنى واحد في مدرسة الحي القريبة من منازلهم وهذه المدرسة تلبي احتياجات الجميع العاديين وذوي الإعاقة وذوي الظروف الخاصة  ذلك هو التعليم الشامل الذي بدأ يأخذ مكانته . حقيقةً أنا أرى انه الحل المناسب لتعليمنا .

2

كانت البداية الحقيقة للتعليم الشامل في مؤتمر سلامنكا الذي أقيم في اسبانيا عام 1994 وتم فيه حث الدول على تطبيقه، وعرف التعليم الشامل بأنه وجوب تكييف وتجهيز المدارس لتلائم جميع احتياجات الأطفال بغض النظر عن إعاقتهم، وهذا يتضمن الأطفال المشردين والعاملين وكذلك الأطفال في المناطق النائية أو البادية كما يشمل الأطفال في الأقليات القومية أو الثقافية أو اللغوية وأخيراً الأطفال من أي خلفية تحتاج إلى رعاية أو مهمشة (unessco.2003)  .وهذا يحتاج إلى بذل الجهد وتوحيد الصفوف بين الجميع في الجامعات وفي التعليم العام والأهل والمجتمع بشكل عام ،مع العلم بأن هذا النمط من التعليم يطبق في كثيرا من الدول المتقدمة في التربية والتعليم مثل فنلندا , السويد، الدنمارك ، الولايات المتحدة الأمريكية، الأردن، قطر وغيرها .العمل من خلال هذا النمط من التعليم  يؤكد على حق الطلاب مهما اختلفت قدراتهم العقلية أو الجسمية أو الصحية في الالتحاق بالمدرسة القريبة من سكن أسرهم وليس الذهاب إلى مدرسة أخرى بعيدة تقدم فيها خدمات تربية خاصة، 

3

وبعد قبول  الطلاب بالمدرسة يتم فحص الطلاب الذين لديهم  مشكلات معينة من قبل لجنة بالمدرسة يشترك فيها الأخصائيين ومعلم التربية الخاصة والاهل والطالب ومعلم التعليم العام بهدف تحديد قدرات الطالب واحتياجاته ، وبعد ذلك وضع خطة تربوية فردية مبنية على قدراته واحتياجاته يتعاون في تنفيذها معلم المادة أو الفصل ومعلم التربية الخاصة ومساعد المعلم وقد تشمل هذه الخطة تكييف المنهج للطالب بما يتناسب مع قدراته واحتياجاته . ويتلقى الطالب في مدرسة التعليم الشامل تعليمه في الفصل العادي مع زملاءه من جميع المستويات، فنجد في الفصل العادي طالب لديه إعاقة سمعية وآخر لديه صعوبات تعلم أو ضعف بصر وهكذا ويتلقى الجميع تعليمه في الفصل العادي .في المدرسة الشاملة لا يوجد طريقة واحدة محددة للتعليم ، والذي يحدد طريقة التعليم هو فريق التقييم بالمدرسة فقد يتم تدريس جميع الطلاب داخل الفصل العادي بشكل جماعي أو على شكل مجموعات صغيرة متجانسة أو متقاربة في القدرات والمهارات من خلال معلم التعليم العام مع وجود معلم التربية الخاصة ومساعد المعلم .

4

وفي بعض الحالات يبقى الطالب ذو الإعاقة في المدرسة ولكن يتم تقديم الخدمة له داخل فصل خاص أو في غرفة المصادر .من المهم جداً في التعليم الشامل التعرف على قدرات الطالب ، مثل نقاط القوة والضعف من أجل تحديد المكان التربوي المناسب ومقدار الوقت الذي يقضيه داخل الصف العادي كل الوقت أو جزء من الوقت، وكذلك المواد التي يدرسها مع زملاءه في الفصل العادي وطريقة التدريس، وفي بعض الحالات يقضي الطالب ذو الإعاقة جزء من اليوم الدراسي داخل الصف العادي وبقية اليوم مع زملاءه في الفصل الخاص أو غرفة المصادر وكذا .وقد يكون التركيز في بعض الحالات الشديدة على تدريبهم على مهارات الحياة اليومية داخل المدرسة وقد يشمل البرنامج بعض الجوانب الصحية والبرامج الاختيارية مثل الكمبيوتر والرياضة وغيرها.هذا النمط من التعليم يلغي بشكل كبير التخصص في مسارات التربية الخاصة فلابد ان يكون معلم التربية الخاصة معلم شامل لكل الاعاقات يتعامل وفق خطة تربوية فردية مع معلم التعليم العام على عمل كل ما يحتاج تربية وتعليم ذوي الإعاقة مثل تعديل أو موائمة المنهج حسب حاجات الطالب.الحل الأنسب برأيي لتطبيق التعليم الشامل ونجاحه في مدارسنا أن يتم التطبيق بالتدريج وعلى مراحل مع وجود التهيئة المناسبة والرغبة الصادقة في التحول لهذا النمط من التعليم الذي نأمل من خلاله تجاوز كثير من الأخطاء والإشكالات في تعليمنا للوصول به إن شاء الله إلى ما يحقق طموحات ولاة الأمر وسمو وزير التربية والتعليم رئيس مؤسسة الفكر العربي.

5

 اعتبارات هامة قبل البدء بالتعليم الشامل :

1-إيجاد قانون أو لائحة أو نظام منظم لهذا النوع من التعليم .

2-توعية المدارس والمشرفين والمجتمع بهذا النمط .

3-تطبيق نظام الوصول الشامل في جميع المدارس كالمنزلقات والمصاعد وتهيئة الفصول ودورات المياه وغيرها لذوي الإعاقة .

4-إقامة دورات مكثفة للعاملين في المدرسة المستهدفة بالتعليم الشامل من إدارة  ومعلمين وإداريين حول هذا النمط.

5-توفير مطعم  بالمدرسة على مستوى جيد يقدم وجبات غذائية للطلاب تناسب كل الحالات.

6-توفير دعم مالي للحالات الفقيرة والمحتاجة.

7-توفير التجهيزات والمعينات المناسبة  لكل طالب حسب حاجته .

8-تكييف المناهج لتتلائم مع قدرات وخصائص واحتياجات كل طالب .

9-وجود اخصائيين ( نفسي, اجتماعي, نطق، علاج طبيعي )

1

10-توفير وظائف ( مساعد معلم ) للعمل في المدارس التي يوجد بها طلاب ذوي احتياجات تربوية خاصة.

11-وجود مكان او غرفة  لمهارات الحياة اليومية  مع وجود معلم لذلك.

12-البدء في التدخل المبكر من لحظة اكتشاف الإعاقة  .

13-قبول جميع الطلاب بالمدرسة القريبة من سكنهم وتوفير البيئة التربوية المناسبة  .

14-الإبقاء على معاهد و برامج الدمج في التربية الخاصة للقيام بمهام المساندة لهذا النوع من التعليم  ، كما أنها تعتبر البيئة المناسبة لبعض الحالات الشديدة .

15-العمل على تعديل خطط كليات التربية من خلال توفير كوادر متخصصة في التعليم الشامل وتقديم برامج تأهيلية في هذا المجال .

16-إلزام ولي الأمر بالتواصل مع المدرسة والمشاركة فيما يقدم للطالب بموجب القانون أو النظام .

                                                                         

عن وسيلة الحلبي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هواوي” وstc  تناقشان آفاق التعليم الرقمي خلال قمة التعليم الافتراضية

  روافد العربية/ وسيلة محمود الحلبي    استضافت stc، الممكن الرقمي الأول في المنطقة بالتعاون ...