كبر فتمرد

“لكل فعل ردة فعل ” وقد تتأخر ردة الفعل وتحدث ذات يوم إنفجارا عجيبا بعد كبت طويل !!،فالقوة لها وقت وتمضي إما لتقدمها بالسن أو تطوى تحت التراب ،فهذه سنة الله في الخلق ،فلا تتبختر بما عندك …فما وهبك الله إياه قادر في طرفة عين أن يسلبه منك…فأحمد الله وأد شكر نعم الواهب.

دموع تحبس وتفرغ عند عدم إخفاءها لمرارة الألم ومنال أنقلب وبال ولهب أشتعل بالقلب كان حبيب فأصبح بعيد فهو أقرب ليوم الوعيد  ،فطريقه للجحيم ورغم أنه يدل عنوان النعيم لكنه تناسى أو تعمد أو أمن الخلود ولم يعلم بأن هناك رب موجود رقيب عالم بالسرائر والظواهر ، وما أعد العدة لينال الراحة الأبدية فإنه شقي في الدنيا وفي الآخرة ؛إن لم يتبع ما أمر به الشارع الحكيم فيعمل به ومانهى عنه فيجتنبه.كم يحزن الوالدين أنهم يرون أبنائهم كبروا ويتمردون عليهم من إعلاء صوت أوشتم أوالعداوة بينهم وبين أشقاءهم أو… ،كانوا يطلبون الرازق أن يرزقهم الأبناء ليكون لهم عون…فأصبحوا فرعون ،فإن لم تعرفوا حقوقهم فأرحموا ضعفهم وتذكروا إنكم ظالمون والجبار حرم الظلم على نفسه ،فكيف بكم !!،وقد يكونوا أنهكتهم الأمراض وبأفعالكم وأقوالكم المنحطه تتفاقم عليهم …فالإنسان يبدأ ضعيفا في بداية خلقته يحتاج لمن يلازمه و يكون سببا بقضاء حوائجه وعندما يصل لمرحلة عمرية كبيرة يعود لنفس النقطة التي كانت في نشأته بالمختصر أنه كما كان طفلا أحوج للإهتمام فهو كذلك عندما أصبحا شيخا إلا أن أحد الفروق أنه عند الولادة مقبل على الحياة وعند كبره مودع لهذه الدنيا فأجعلهم يغادرون وهم راضون عنكم لا غاضبون لتفلحوا في الدارين .

عن رعد الزويهري

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة وإدارة الأزمات

شافي بن حمود الدوسري إن إدراك القيادات التربوية لإدارة الأزمات يساعد على احتوائها ومعالجتها وتقليل ...