الرئيسية 10 المتابعات 10 24 ساعة 10 من ضيع هيبة الثانوية العامة ؟‎

من ضيع هيبة الثانوية العامة ؟‎

 

 

  بقلم
الكانب / عبدالله حسن أبو هاشم
 

من ضيع هيبة الثانوية العامة ؟‎

إلى عهد قريب ، وقبل أن يخترعوا لنا اختبار القدرات والتحصيل، كانت المرحلة الثانوية ، وخاصة في سنتها الأخيرة ، التي يحتسب فيها المعدل والتقدير، تشكل للطلاب وأولياء الأمور على حد سواء ، بل وللأسرة كلها ، تشكل لهم هاجسا كبيرا ، لما لها من أهمية بالغة وكبيرة في تحديد مصير و مستقبل الطالب في المرحلة الجامعية ، لذا كان لهذه المرحلة في النفوس، هيبة عظيمة ، ومنزلة خاصة ، ومكانة رفيعة ، لكن من وجهة نظري الخاصة ، كان هذا الإحساس جميلا جدا ، أقول ذلك حتى لو غضب مني البعض . أذكر أن طالب ذلك الزمن ، كان عندما يصل إلى الصف الثالث ثانوي ، يبدأ في تغيير نظام حياته بشكل عام ويحرص على ترتيب وتقسيم وقته والاستفادة منه ، يساعده في هذا ، أسرته التي تحاول بقدر المستطاع ، أن توفر له الجو المناسب للدراسة ، للحصول على النجاح ، وبمعدل عال ، وتقدير مرتفع ، يؤهله إلى الدخول إلى الكلية التي يرغبها . أسألوا الذين جلبوا لأولادنا اختبارات القياس ، والذين كانوا من هذا الجيل ، أسألوهم كيف كانت الثانوية العامة في زمانهم ؟ أسألوا ذلك الجيل الذي لم يخضع لاختبارات القدرات ولا التحصيل ، ورغم ذلك لدينا منهم عشرات الآلاف من البارعين والمخترعين والمكتشفين في العديد من المجالات ، البعض منهم ذاع صيتهم وعرفوا واشتهروا على مستوى العالم ، وكانوا مصدر فخر واعتزاز لنا ، ووجها مشرقا ومشرفا لبلادنا ، بنبوغهم وبعلمهم وتفوقهم ، هؤلاء درسوا الثانوية في بلادنا على نظامها القديم ، اسألوهم كيف كانت الثانوية العامة ؟ . أتذكر كان الذي ينجح من الثانوية العامة بمعدل 98 % وما فوق ، يصبح حديث المجالس . لماذا لم تعد الثانوية العامة بتلك القيمة والأهمية مثل ما كانت ؟ لماذا انطفأ بريقها وانطفأ معه الحماس عند طلاب هذه المرحلة ؟ عندما أسمع من بعض طلاب الثانوية العامة وهم يرددون هذا الكلام وهو : ( ما الفائدة نجتهد ونتعب وفي النهاية قد نقع بفخ اختبار القدرات والتحصيل ، ولا نحصل على درجات عالية ؟ لآن المهم في النهاية ، هو كم درجات اختبار القدرات والتحصيل ؟ ، وليس كم النسبة والتقدير في الثانوية العامة ، فجامعاتنا أصبحت تعتمد علي درجات القدرات في عملية القبول ، أكثر من اعتمادها على نتيجة الثانوية العامة ، وهذا يعني أن تعب ومجهود الثلاث سنوات ، لن يؤخذ منه إلا القليل ، وما تبقى يرمى جانبا ويضيع سدى لا فائدة منه . هذا بخلاف السنة التحضيرية ) عندما اسمع مثل هذا الكلام ، أشعر بمدى حجم الإحباط واليأس الذي وصل إليه طلاب الثانوية العامة . وأن الرغبة في الدراسة والتحصيل العلمي والحماس والتنافس الذي كان موجودا في السابق ، والذي كان سمة من سمات هذه المرحة ، لا وجود له الآن . طلاب مشتتوالذهن والتركيز لا يعرفون من ( فين يلاقوها ) من اختبار القدرات ، ولا من التحصيل ، ولا من السنة التحضيرية ، ولا من دفع الرسوم المائة ريال ورا المائة ) ، و بمناسبة السنة التحضيرية ، لماذا لا تلغى اختبار القدرات والتحصيل في ظل وجود السنة التحضيرية ؟ . الغريب أن بعض الدول العربية الأكثر منا في عدد السكان ، وأقل منا موارد ، لا تزال الثانوية العامة بها على حالها ووضعها وقيمتها وأهميتها ، لم تمسها أيادي التغيير . .
عبدالله حسن أبو هاشم – ضباء

عن الكاتب /عبدالله حسن أبوهاشم

2 تعليقان

  1. رائد الردادي

    يسعدك ربي ع المقاله الجميله ..

  2. مقال رائع اويعطيك العافية  اتمني من الوزارة النظر عاجلاا بموضوع الثانوية العامة  فعلا لقد ضاعت  هيبة الثانوبة العامة عندنا فى السعودية  واصبحت  بعض الدول العربية  تركز على طلابها الذين يحصلون على هذة الشهادة  بإجراء اختبارات تحصلية  لمعرفة المستوي الحقيقي لهم .
      اشكرك استاذ عبدالله على هذا الطرح  الرائع  ,,,,,,,,,  تحياتي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

معرفة نوع الجنين خلال أول أربعون يوماً من الحمل الدكتورة الاستشارية أزهار العضب

    روافد العربية/ وسيلة محمود الحلبي   أعلنت الدكتورة الاستشارية ازهار العضب عن إمكانية ...