الرئيسية 10 المتابعات 10 الجوف تودع «ناهد».. والجامعة: لم نجبر أحدا على الابتعاث

الجوف تودع «ناهد».. والجامعة: لم نجبر أحدا على الابتعاث

6 آلاف حضروا الصلاة على الجثمان

الجوف تودع «ناهد».. والجامعة: لم نجبر أحدا على الابتعاث

متابعات : روافد

شيع آلاف المصلين «حوالي 6 آلاف مصل» شهيدة الحجاب في لندن المبتعثة من جامعة الجوف ناهد ناصر المانع الزيد ظهر أمس، بعد وصولها صباحا للمنطقة, وصلي على الفقيدة بجامع الملك عبدالله بسكاكا الذي اكتملت صفوفه، حيث يتسع لأكثر من 4 آلاف مصل, ثم نقل جثمانها لمقبرة اللقائط راجلين على أقدامهم تحت وطأة الحر ليوارى وسط حضور كبير من أهالي المنطقة.

وكان جثمان الفقيدة وصل إلى مطار الجوف في السادسة والنصف من صباح أمس ثم نقل الجثمان إلى مغسلة الأموات بسكاكا، وسط حضور امني وشعبي كثيف، كما كان في استقبال جثمانها أهلها وذووها وجموعٌ كبيرة من أهالي المنطقة الذين قَدِموا لاستقبال الجثمان ومواساة أسرتها.
وقام أهل الفقيدة باستبدال مكان الصلاة على جثمان ابنتهم، الذي اعتاده أهالي مدينة سكاكا من مسجد السبيعي, إلى جامع خادم الحرمين الشريفين نزولاً عند رغبة المئات من الأهالي الذين شاركوا في الصلاة على جثمانها وتشييعها إلى المقبرة، والمشاركة في عملية الدفن في مقبرة اللقائط القريبة من الجامع.
وكانت الطالبة المُبتعثة من جامعة الجوف قد قُتلت على يد مجهول بـ 16 طعنة غادرة في أثناء ذهابها إلى المعهد الذي تدرس فيه اللغة الإنجليزية الأربعاء الماضي، وأثار الحادث موجةً من ردود الأفعال الغاضبة بين المُبتعثين في بريطانيا, وجموع المواطنين والمقيمين في المملكة, الذين عبّروا عن حزنهم العميق لمقتل الطالبة, فيما كشفت الصحف البريطانية في تغطيتها للحادث، عن أن دوافع الجريمة مرتبطة بزي الفقيدة الشرعي, في إشارةٍ إلى أن وراءه دوافع عنصرية من الجماعات المعادية للعرب والمسلمين.
من جهة أخرى، أصدر الناطق الرسمي باسم الجامعة جميل بن فرحان اليوسف بياناً خاصاً بما أثير مؤخراً في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، حول قضية ابتعاث المعيدين والمحاضرين لاستكمال دراساتهم العليا في جامعات عالمية، أوضح خلاله رأي الجامعة في نقاطٍ مهمة تتعلق بضوابط التعيين والابتعاث، وتلخصت في التالي:
أولاً – فيما يتعلق بالمعيدين والمحاضرين الذين أمضوا سنوات طويلة في الوظيفة ولم يكملوا دراساتهم العليا، فإن الجامعة ووفقاً لتوجيهات وزارة التعليم العالي وما نصت عليه أنظمة الخدمة المدنية؛ وجهتهم لضرورة إكمال دراساتهم أو التحويل لوظائف إدارية في حال عدم رغبتهم أو قدرتهم على الدراسة، وذلك لإتاحة الفرصة للراغبين والقادرين وعدم إقفال الطريق عليهم، وهؤلاء وجهتهم الجامعة لاستكمال الدراسات العليا ولم تتطرق لكونها داخلية أو خارجية.
ثانياً – ما يتعلق بالمعيّنين الجدد، فالجامعة تسعى لتحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- وتوجهات التعليم العالي بالمملكة، والتي تدعو للاستفادة من الجامعات العالمية العريقة، وابتعاث المعيدين والمحاضرين في التخصصات (العلمية) ليعودوا لخدمة دينهم ووطنهم. وعليه، تم اعتماد التعيين المؤجل أو المشروط، والذي ينص على تعبئة نموذج يتعهد فيه المتقدم للتعيين بالجامعة باستكمال دراسته بالخارج، وكل المعيّنين في الجامعة والمبتعثين منها هم على علم ودراية بهذا الشرط، وتقدموا وحصلوا على فرصة التعيين ثم الابتعاث بكامل رغبتهم وإرادتهم. وتوضح الجامعة بأن بعضاً من المتقدمين، يُبدون رغبة في التعيين والابتعاث ثم يعودون للمطالبة بالابتعاث الداخلي دون وجود موانع حقيقية من ابتعاثهم خارجياً، وهذا يتعارض مع سياسة وتوجه الوزارة والجامعة، ويُضيع الفرصة على الجادين في الابتعاث الخارجي دون البحث عن مبررات للعدول عنه والدراسة في الداخل، أما التخصصات الشرعية والأدبية فلا يشترط لها الابتعاث الخارجي.
ثالثاً- ما يتعلق بقضية المبتعثة ناهد المانع -رحمها الله- وتقبلها شهيدة بواسع رحمته ومغفرته، فهي نموذج للفتاة السعودية المحافظة على ثوابتها وعقيدتها مهما ابتعدت عن الوطن، ومثال للفتاة الطموحة التي اختارت الطريق الأصعب تطويراً لقدراتها ومعارفها؛ فنسأل الله لها الرحمة والمغفرة ولذويها الصبر والسلوان.
وتؤكد الجامعة أن ابتعاثها كان بمتابعة شخصية من والدها الفاضل ناصر المانع، الذي لم يتقدم للجامعة بأي اعتراض رسمي على ابتعاث ابنته للخارج وكان يتابع إجراءاتها شخصياً، وحالها حال غيرها من المبتعثين والمبتعثات الذين يتلقون العلم في جامعات عالمية مختلفة بمحض رغبتهم وإرادتهم.
أخيراً، تؤكد الجامعة للجميع تمشيها مع رؤية وسياسة الدولة الرشيدة، وأن حرصها على ابتعاث منسوبيها من الجنسين في التخصصات (العلمية) يصب في مصلحة الوطن عموماً، ومجتمع الجوف والجامعة خصوصاً، من خلال نقل وتوطين العلوم والتقنيات الحديثة، وبناء عضو هيئة التدريس في أرقى الجامعات العالمية، وهذا يتوافق تماماً مع توجهات وأهداف هذه الدولة المباركة التي تسعى للارتقاء بالجامعات وخصوصاً الناشئة منها.
ومع حرص الجامعة على هذا الأمر إلا انها لم تجبر أياً من منسوباتها على الابتعاث، وإذا ثبت لها وجود ما يُعيق ابتعاث منسوباتها من حالة صحية أو عدم وجود محرم يرافقها ويوفر لها الحماية بعد رعاية الله، فإن الجامعة تتنازل عن شرط الابتعاث الخارجي، وقد تم ابتعاث عدد من منسوباتها لجامعات داخلية.

عن اللجنة الإعلامية

4 تعليقات

  1. د. إحسان بوحليقة

    أطلب من الله -سبحانه- المغفرة والرحمة للفقيدة، وأن يحسن عزاء أهلها، وينزل عليهم الصبر والسلوان. أما الوطن فقد خسر إحدى بناته؛ نتيجة لكره وحقد شامل؛ دون سابق معرفة شخصية من قبل من غدر بها، بكل دوافعه تجسدت في كرهه لهويتها العامة وليس لشخصها.
    في الأسبوع الماضي كنت في لندن، وأتيحت الفرصة للقاء بعض المبتعثين مصادفة، وجدت أن أملنا بهم يتجدد، وقبلها بأسابيع كنت في الولايات المتحدة، وحدثتكم هنا عن المتخرجين وفرحة الوطن وأهاليهم بهم.
    المبتعثون يمثلون استثماراً أساسياً يعول عليه، وإن كان هناك من يشتكي من ضرورة اكتمال الترابط بين العرض والطلب في سوق العمل، حتى يجد من يتخرج طريقاً قصيرة وممهدة أمامه ليس فقط ليلتحق بسوق العمل، بل ليساهم في البناء والتعمير.
    اطلعت على كلمات ومواساة السفير البريطاني عبر تويتر، وهو رجل يجيد العربية، وأدرك مدى فهمه المتعمق لمنطقتنا، التي أمضى -فيما يبدو- جل خدمته فيها، وأدرك رقي مشاعره
    لكني أعود لأقول إن فقدنا لإحدى بنات هذا الوطن في البلد المضيف، يجب ألا يمر مروراً روتينياً، فقد أرسلت المملكة عشرات الآلاف من شبابها وفتياتها، وهم أثمن ما نملك ونراهن عليهم -بتوفيق الله-؛ ليساهموا في نقل المعارف والعلم والخبرات؛ للدفع بوطننا قدماً، وليكونوا قادة المستقبل.. أقول دفعنا بهم مطمئنين أنهم سيكونون ليس فقط تحت مظلة القانون، بل كذلك تحت حمايته، ولذلك فكلمات التعزية من قبل المسئولين البريطانيين هي بالتأكيد محل تقدير، لكن يجب أن يكون القاتل عبرة، فقد قتلها لأنه كره ما تمثله، لعله كره حجابها أو سحنتها فأقدم على جريمة شنعاء ليس لسبب سوى أن يفرغ تراكمات سوداء في نفس مريضة.
    اطلعت على كلمات ومواساة السفير البريطاني عبر تويتر، وهو رجل يجيد العربية، وأدرك مدى فهمه المتعمق لمنطقتنا، التي أمضى -فيما يبدو- جل خدمته فيها، وأدرك رقي مشاعره، لكني أتمنى منه كذلك أن ينظر للأمر من زاوية محددة، وهي أن المبتعثين يخضعون للقانون أثناء تواجدهم في بريطانيا. فأتمنى أن نعمل سوياً لينصف القانون البريطاني من غُدر بها وفقدناها غيلة، وألا يكون الأمر موكلاً لبلاغة الدفاع أو التعاطي والتجاذب السياسي. إذ أن الجريمة شنيعة وعشوائية، يبدو أنها لم تقصد شخصاً بعينه، بل شخصاً بهويته العامة، فهل هذا يعني أن هناك من يستهدف شبابنا؟ ولما لا يكون هناك معتوه آخر قد يفكر أن يقدم على جريمة شنيعة مماثلة؟ الأمر بحاجة لنظر وتمعن، وبحاجة لتطمينات، أقول تطمينات وليس ضمانات، ففي النهاية سيسير المبتعثون في الشوارع، وسيذهبون للجامعات، وسيستخدمون وسائل المواصلات، ولكن الرصد الاستخباراتي بوسعه التعرف إن كان هناك من يخطط ليوقع شراً بهم!.
    وهنا في الوطن، ندرك أن هناك من اغترب بعيداً، مثل فقيدتنا الغالية، من أجل أن يتعلم ليصبح مواطناً أفضل وإنساناً أفضل. وأدرك كذلك أننا في بلادنا بحاجة لكل واحد منهم، ولذا فإن فقد كل شاب هو خسارة كبيرة وتضحية هائلة.
    ولكن دائماً للسفر والغربة مخاطر وثمنا، وللأسف فمن مخاطرها التعرض للأذى على يد الأشرار، وهذا ما حدث للمبتعثة المواطنة ناهد. لكن هذه التضحية العظيمة من قبل أبنائنا للتغرب بعيداً عن الوطن والأهل؛ من أجل العلم أمر يجب أن يقدر عالياً، والسبب أنهم سافروا من أجل جلب قوة للوطن فوق قوته؛ تنوعاً في اقتصاده ومعارفه في عصر ثبت لنا بما لا يدع مجالاً للشك، أن هذا ما ينقصنا: أن نستجلب أسباب القوة والمنعة المعرفية من كل فج.
    هناك من ينظر للأمر أنهم ذهبوا من أجل أنفسهم، وهذه نظرة قاصرة مجحفة؛ بل هم ذهبوا تلبية لنداء الوطن؛ لتنويع معارفه، فالبرنامج هو برنامج خادم الحرمين الشريفين، وهؤلاء أبناء الوطن وبناته، ولبوا الدعوة.
    ولذا، أتقدم لوزارة التعليم العالي، التي لم تأل جهداً في تنفيذ البرنامج وإدارته ليكون مردوده عالياً للوطن والمواطن، أن تكرم الفقيدة بإطلاق اسمها على جائزة للتميز لمبتعثي برنامج خادم الحرمين، لنتذكر جميعاً أن شبابنا تركوا وطنهم من أجل أن يعودوا، بل هم تغربوا عنه من أجله ومن أجل قوته ومنعته وعزته، وأنهم قد يتعرضون في سبيل تحقيق ذلك للمخاطر والصعاب، تماماً كما قد يتعرض أي شخص للمخاطر وهو على رأس عمله أو في مهمة وطنية. وليس هناك أهم للوطن من أن يعود أبناؤه إليه علماء وباحثين ومهندسين وأطباء ومتخصصين في التقنية والأعمال والاقتصاد.
    الفقد صعب، وخسارة الشباب نتيجة لكره أعمى أكثر صعوبة، فهذا أمر لا مبرر له.

  2. ذهبت مجبرة ان تتعلم في بيئة لا تريدها خوفا على وظيفتها ..وهل نحن لسنا مؤهلين حتى نستحق وظيفة في أمن وأمان بلدنا ..اللهم عوضها بالجنة وسامح الله من أجبرها على الابتعاث ولم يخيرها ..ادرسي برا ولا تفقدي وظيفتك الله أكبر

  3. نؤمن ان ماحدث كان قضاء وقدر..لكن للاسف ان جامعاتنا الموقره هي من تشترط على المعيدين والمحاضرين الابتعاث الخارجي
    وكالعاده جامعة الجوف تبرر موقفها الﻵن بعد الحادثه بان ولي امرها وقع بالموافقه متناسين المثل الشائع
    مجبر اخاك لابطل

    حسبنا الله ونعم الوكيل
    🙁

  4. أسأل الله العلي القدير ان يرزقها الجنة وأن يبدلها بدار وأهل وأصدقاء خير من الدنيا
    وأنا لي الله وأن اليه راجعون
    أنتي في دار الحق ياأختي الغاليه
    اللهم أغسلها بلماء والثلج والبرد

    الموت حق وله أسباب

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأميرة المهندسة الجوهرة بنت سعود الرئيس التنفيذي لمركز الملك سلمان الاجتماعي تقول” الوطن … عز وفخر  

  روافد العربية / وسيلة محمود الحلبي   رفعت سمو الأميرة المهندسة الجوهرة بنت سعود ...