الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 رجال في الذاكرة

رجال في الذاكرة

رجال في الذاكرة

العلامة الكبير أ.د. ناصر بن عبد الله الميمان

د.غازي زين عوض الله المدني

لقد قرأته عالما ومفكرا وصاحب رؤية إسلامية معاصرة، كرمته في صالوني الثقافي العربي في إحدى دوراته في القاهرة، هو صوت وعقل وصاحب نظرية وفكر، ومن واقع قراءتنا لكل أبحاثه العلمية وأطروحته برز كأحد علماء الفقه والباحثين في علمه وأصوله المعاصرة، لقد استطاع أن يحافظ على الهوية وتجديد الخطاب الفكر الإسلامي بما يواكب قيمة وسمة ومعطيات العصر، لقد استطاع بعلمه الغزير أن يرسي القيمة العقيدية والفقهية والسلوكية التي استفادت منها الإنسانية جمعا من هذه المنظومة، لقد حرص المفكر الكبير أ.د.ناصر الميمان أن يوضح رؤية الإنسان المسلم في كل ما كتب وألف، لقد فتح نوافذ متعددة للباحثين في أمور وشأن الإسلام من الناحية الفقهية والشرعية بفكر معاصر وفق منظومة فكرية تميز بها وأصبحت مدرسة من مدارسه العلمية، لقد وقف وبحث وجدد بما درسه عن حضارة الأمم السابقة واثارها ليستخلص الحكمة من التجربة الغزيرة والعميقة في أصول الإسلام من منابعه الأصولية والمرجعية ويستنبط من مقوماتها وجذورها العمران المدني والروحي للإنسانية، لقد صدر له من صالوننا الثقافي كتاب بعنوان “تجديد الفقه الإسلامي بين الأصالة والمعاصرة – العلامة ناصر بن عبد

الله الميمان نموذجا” تأليف أ.د.محمد علي سلامة الذي وقف على كل أبحاثه وإصداراته حيث كشف لنا عن عناصر التجديد في خطاب الدكتور الميمان الفكري المرتبط في دائرة الفقه ومرجعية العصر ومن هذا المنطلق النموذجي الذي خرج من رحم وفكر الدكتور الميمان ما تمخض عنه من تجديد الفقه الإسلامي فإنني أنصح – والقول لي – القاريء الذي يهتم بشئون الفقه الإسلامي والفقهي أن يقرأ بامتياز هذا السفر الذي أضاء لنا بحرفية ومهنية بصناعة البحث العلمي بأشكاله المنهجية التي حركت وأفاقت الفكر بدارسة الفقه وفق معطياته المعاصرة وتجديدها.

وفي مقدمة الأستاذ الدكتور محمد علي سلامة التي قدم بها العلامة الكبير الميمان في الكتاب الذي ألفه عنه:

“وحينما أطلعت على سيرته الذاتية مشيرا إلى مجموعة المؤلفات والأبحاث وكان تخوفي من ذلك أن أجد نفسي أمام شخصية فقهية متميزة، ورأيت أن عدم معرفتي الشخصية بها سوف لا يساعدني كثيرا في الكتابة عنه بحيدة وموضوعية علمية وهو أمر مفيد لي وله علميا، فهو مفيد لي في أن أتحرر من تأثير العاطفة بالإيجاب أو السلب، وبالتالي ستخرج الدراسة ملتزمة بكل القواعد العلمية والمنهجية، لأن العاطفة حتى لو كانت بالإيجاب مؤثرة تأثيرا سلبيا فقد تدفعني إلى التقاط ما يطريه والتغاضي عن غير ذلك ويضيف في مقدمته أن كل الأعمال والأبحاث التي خرجت من مخاض فكري من عالم جليل شهدت له كل المحافل الإسلامية والعربية بل والعالمية بفكره وعلمه وبقيمة أبحاثه، ويختتم مقدمته في المنشور الذي صدر عن كتابه “تجديد الفقه الإسلامي بين الأصالة والمعاصرة – العلامة ناصر بن عبد الله الميمان نموذجا” ويقول: “ولم يقف جهد الشيخ عند البحث العلمي بل امتد يشمل الإشراف على الرسائل العلمية في مجال تخصصه الفقهي وأشرف على

عدد كبير من رسائل الماجستير والدكتوراه بجامعات “المملكة العربية السعودية” وعهد إليه بتحكيم العديد من البحوث في مجلات العدل التي تصدر عن وزارة العدل ومجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وغيرها من المجلات الجامعية والمجلات التابعة للهيئات الدينية في المملكة العربية السعودية والبلاد الخليجية كما أنه عضوا وخبيرا ومحكما في عدد من المنظمات الدولية والأقليمية في مجال تخصصه كما يشارك بصفة مستمرة في المؤتمرات والدورات العلمية التي تعقدها المجامع الفقهية في العالم العربي الإسلامي وهذ الإنتاج العلمي المتميز هو ثمرة المشاركات الفعالة والمثمرة” انتهى.

وإن جاز لي أن أتوجه برسالة أو بخطاب إلى صاحب المعالي وزير التعليم العالي أن جل المكتبات الجامعية للأسف الشديد لم تشجع بشراء الكتب العلمية الأكاديمية التي تصدر من مخاض الفكرالسعودي من العلماءالسعوديين وعذرا في ذلك أن الميزانية التي خصصت للمكتبات لا تسمح بشراء الكتاب الجامعي وبالرغم من أن ميزانية المكتبا ضخمة فإنها كما هو ملاحظ تصرف على التقنيات الحديثة المتطورة التي تنفق على المكتبات في تحديث المعلومات وهذا التوجه نثني عليه ولا نرفضه ولكن هذا لا يعني ألا نشجع جزء من هذه الميزانية لشراء الكتاب الجامعي والبحثي الذي يستفيد منه كل باحث في مجال تخصصه كما انني أتوجه لصاحب المعالي وزير الثقافة والإعلام أن يوجه إلى اللجان المختصة في وزارته خصوصا لجنة شراء الكتب التابعة للوزارة أن لا تهمل شراء الكتاب السعودي تحت الاجراءات البيروقراطية التي تمتد بالشهور حتى يعرض عليها الكتاب للشراء وقد يمتد شهور طويلة وأمامي تجربة مررت بها

بأنني بعثت بخطاب إلى لجنة شراء الكتب التي صدرت من صالوني الثقافي عن المفكرين السعوديين وطلبت تشجعينا بشرائها وللآسف لم اتلق ردا بقبولها أو رفضها وقد وصلت المدة حتى الآن خمسة شهور. ونحن واثقين تمام الثقة أن وزارة التعليم العالي ووزارة الثقافة والإعلام لا تبخل ولا تضن علينا كناشرين أو مؤلفين لشراء كتبنا ولكن يبدو أن الروتين يطول بنا ونسأل الله أن يخلصنا من البيروقراطية.. والله ولي التوفيق.

عن الكاتب / غازي عوض الله‎

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة وإدارة الأزمات

شافي بن حمود الدوسري إن إدراك القيادات التربوية لإدارة الأزمات يساعد على احتوائها ومعالجتها وتقليل ...