الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 الفياغرا … بين الذكر والصلاة !

الفياغرا … بين الذكر والصلاة !

الفياغرا … بين الذكر والصلاة !

هذا المساء .. مدينتي آخر أيام الشتاء ٬نسمات عليلة تصافح وجهي كلما ترجلت من سيارتي ٬ اليوم الأربعاء كل شي بهذة الشوارع يتحرك ! 

الناس في آحتفالية مفعمة بالتجول يزيد من زخمها (الأيام الخضراء ) أنها تعبير آستخدمه لوصف الثلاثة آيام التي تلي موعد تسلم الرواتب ؟ زحام في كل مكان لدرجة منحت عيون ساهر فرصة أن تغفوا ولو قليلاً .. آراقب بعيون المتوتر اللون الآحمر في آخر الآشارة ولسان حالي يقول ( نبغي ترااام ! ) .. في أحدي يدي مغلف قديم لدواء ( آدول ) الخافض للحرارة .. يبدوا أن هذا ( الوك آند ) لن يكون متاح للراحة بالنسبة لي ٬ لقد آرتفعت حرارة الصغير ويبدوا انها بسبب تغيرات الجو .. آتحرك قاصدً صيدلية ( النهدي ) علي بعد شارعين من الحي الذي أسكنه .. حينما وصلت اليها وقبل أن تلامس يدي بابها الزجاجي لمحتُ شخص في آواخر الأربعينات من العمر يتجة نحوي للباب من الداخل وهو يهم بالخروج .. كانت هيئتة منتشية علي غير عادة من يذهبون لمكان كهذا ؟ تركت له شرف الخروج من الصيدلية ففتح الباب بقوة ؟ لينطلق صوت منبه الحركة المعلق آعلاه ( صلي علي محمد ) وتابع الخروج حتي بدون ألقاء سلام مجامله لمنحي أياه آفضلية الحركة ( معارض اتكيت التحرك ) المعمول به في الملاحة الجوية ! بل لم آسمعه يردد ( علية الصلاة والسلام ) كما يفترض أن يتمتم كل محب لخير البشر ؟ 

نثرت في مخيلتي شيُ من ( الشفقة )..قلت ربما لم يجد علاج كان يبحث عنه ! حث انه لم يبدوا لي بأنه يحمل آي شي ؟ ثم تذكرت ان الرجل لا يبدوا منزعج ؟ 

تناسيت موضوعة الطارى وتذكرت ماجاء بي الى هنا .. دفعت الباب كي آدخل وهذه المرة كان المنبه يقول ( أذكرالله ).. لا اله الا الله رددت محتسباً ودخلت ٬  

لم آتمكن من الوصول للصيدلي الا وسمعت الباب يفتح مرة آخرى بعدي ويتردد صوت المنبه .. وعندها عرفت بالتفاته بسيطه أنه نفس الرجل عاد مره آخرى ؟

قلت للصيدلي : أريد نفس الدواء ونظر للمغلف الفارغ في يدي وسالني عن عمر المريض ؟ عامين وشهور قليلة .. كان ذلك الزبون الغريب يقف غير بعيداً مني ويتردد في مقاطعتنا أو الآنتظار ؟ قال لي الصيدلي : يوجد دواء أكثر فعالية آذا كانت الحرارة مرتفعة جداً .. قلت له أني لا آرغب في آْعطائه عقار قوي … بل إني مكرهاً علي أستخدام الادوية لطفل ! 

في هذه الوقت كان ( صاحبنا الغامض ) يرمقنا بنظراته وعندما شعر بان الوقت يمر قال للصيدلي بلهجة محلية بحته : ( عطني .. وحده ثانية ) نظر الية الصيدلي وآخرج من بين الكتلوجات الدواذية التي أمامه شريط فضي به ( عقار الفياغرا ) وبمقص صغير عزل آحدى الحبات عن البقية وآعطاها له !

كنت حينها قد أخذت الدواء وخرجت …وحينما وصلت للسيارة رمقت باب الصيدلية والرجل يخرج منه والصوت البهي يتردد ( صلي على محمد ) .

اللهم صلي على محمد … هذا العقار الذي يحمله ولا يُرى أنه يحمله ! هذا الذي يحمل المادة العلاجية ( سيلدينافيل ) ويابى أسم الفياغرا الا آن يكون هو الطاغي حتى على أسمه العلمي وسبب فعاليته ! 

رغم أنه تم أكتشافه بالصدفة في عام ١٩٩٦م  وقت أن كان يجرب لعلاج توسع شرايين القلوب المتعبة ! والى الأن لا ينصح بتناوله لمن يستخدم اي علاج يحتوي ( النيترات ) التي تدخل في معظم علاجات القلب .. لانه يودى للذبحة الصدرية !

تذكرت كل هذا وأنا آعاود أدراجي لمنزلي وقلت في نفسي القلوب المتعبه في امريكا متعبه هنا ( والتعب الوان ) وكل مايفعل بعض الناس محاولة الدواء حتى ولو لم تكن له حاجه؟ 

قالوا انه خطير وقد يؤدي الى الموت وقالوا أنه يسبب الصداع ويساهم في( الخداع) لانه يمنع وضوح أعراض آمراض كثيرة مثل السكري والاهم انه يقلل الاعتماد على النفس ! وهذا الاخير طعن في حزام الثقة في مجتمع يتبجح سواده الأعظم بالرجوله على حساب سواده المستضعف !

تذكرت كم مرة دخلت لصيدلية وقابلت من يخرج بلا شي في يده ؟ وتذكرت كم زبون كان لا يتكلم الا بعد خروج كل من في المكان وتذكرت قبل كل شي ذكر الله والصلاة على نبيه الكريم وآبتسمت أبتسامه صفراء وآنا اُتمتم ( بين الذكر والصلاة … تباع الفياجرا ) !

دمتم بخير ..

* إبراهيم الرويثي

عن الاعلامية طرفة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة وإدارة الأزمات

شافي بن حمود الدوسري إن إدراك القيادات التربوية لإدارة الأزمات يساعد على احتوائها ومعالجتها وتقليل ...