الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 شركة أعمال الخليج ودعم الجمعية التعاونية الاستهلاكية بالخفجي

شركة أعمال الخليج ودعم الجمعية التعاونية الاستهلاكية بالخفجي

عبدالوهاب

شركة أعمال الخليج ودعم الجمعية التعاونية الاستهلاكية بالخفجي

بقلم
الكاتب / د.عبد الوهاب بن سعيد القحطاني
أستاذ الإدارة الإستراتيجية جامعة الملك فهد للبترول والمعادن

لقد كان للجمعية التعاونية الاستهلاكية بالخفجي الشأن الكبير في تزويد موظفي شركة أعمال الخليج (الشركة العربية اليابانية المحدودة سابقاً) بالسلع الاستهلاكية بأسعار منافسة لأسعارها في المحلات التجارية في الخفجي، لكن الحريق الذي اندلع فيها في شهر رمضان 1434هـ ألحق الضرر الكبير بها، وما تقدمه من خدمة استهلاكية للخفجاويين. وكان من المتوقع أن تنهض الجمعية العمومية، ومجلس الإدارة على الفور لعمل ما يلزم لإعادة تشعيلها بعد حريق كبير اكتنفت أسبابه الغموض، لكنها واجهت الكثير من المشاكل لإعادة تشغيلها لتواصل مسيرتها الجليلة والتي اقتربت من أربعة عقود.

والآن وبعد مضي أكثر من عشرة شهور على حريق الجمعية، لا تزال مشكلة إعادة بنائها، وترميم ما يمكن ترميمه منها حديث المستفيدين منها في الخفجي، حيث رفضت شركة أعمال الخليج خطة إعادة الترميم في المكان الممنوح لها منذ حوالي أربعة عقود، ولقد كانت التوقعات التي في مجملها متشائمة بسبب عرقلة شركة أعمال الخليج لخطة إعادة تشغيلها، بعد بناء وترميم ما تعرضت له من اضرار. 
وكان للجمعية رصيد من الخبرة التجارية والتسويقية والإدارية، ناهيك عن ثقة الموردين فيها، لكن تباطؤ إعادة البناء للنهوض بالجمعية من جديد، زاد الشك في عودة الحياة إليها بسبب رفض شركة أعمال الخليج عودتها في الموقع المخصص لها، بل لم تساهم في دعمها من مبدأ المسؤولية الاجتماعية تجاه الموظفين، وغيرهم من سكان الخفجي،  علماً بأن الجمعية مرخصة ومعتمدة من الحكومة.

التوجه الصريح والصائب في وزارة التجارة والصناعة يدعم تأسيس الجمعيات التعاونية الاستهلاكية؛ لما لذلك من أهمية كبيرة في استقرار أسعار السلع الاستهلاكية في المملكة، أما من ناحية المسؤولية الاجتماعية للشركات، فإنها محل اهتمام المسؤولين وتحظى بدعمهم وتشجيعهم، ولا أحد يتجاهل دور شركة أرامكو السعودية في تنمية المجتمع، وحضورها غير المشروط في الكثير من مناقب الخير في المملكة، لذلك توقع المستهلكون والمساهمون منها الدعم الكامل إبتداءً من إعادة بناء وترميم الجمعية في مكانها الحالي لأنها تدير شركة أعمال الخليج في عمليات الخفجي. ولقد علق مواطن من الخفجي أن خير ارامكو السعودية شمل متضرري اعصار كاترينا في لويزيانا في الولايات المتحدة وكان الأجدر أن يشمل خيرها الجمعية التعاونية الإستهلاكية بالخفجي.
ورأيي الشخصي بصفتي مواطن وأكاديمي مهتم بالمسؤولية الاجتماعية للشركات الوطنية، بضرورة دعم شركة أعمال الخليج لإعادة بناء وترميم الجمعية التعاونية الاستهلاكية بالخفجي، في مكانها القديم لما لذلك من أثر إيجابي على موظفي شركة أعمال الخليج بصفة خاصة وسكان الخفجي بصفة عامة، وسيعطل دعم شركة أعمال الخليج ممثلة بشركة أرامكو السعودية كل الشكوك بأنها وراء تعطيل إعادة تشغيل الجمعية التعاونية، الاستهلاكية بالخفجي، بل سيزيد من ثقتهم بإدارة الشركة لحرصها على دعم المستهلكين والمساهمين. 
الخلاصة: يستحق الخفجاويون الاهتمام، والرعاية، والدعم من شركة أرامكو السعودية التي تدير شركة أعمال الخليج، فقد أصبحت المسؤولية الاجتماعية للشركات معياراً حقيقاً للرعاية والاهتمام والإنسانية، وما دعم إعادة بناء وترميم، وتوسعة الجمعية التعاونية الاستهلاكية المحترقة بالخفجي، إلا صورة من صور كثيرة للمسئولية الإجتماعية.

عن الدكتور عبدالوهاب بن سعيد القحطاني

استاذ الإدارة الاستراتيجية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن
x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة وإدارة الأزمات

شافي بن حمود الدوسري إن إدراك القيادات التربوية لإدارة الأزمات يساعد على احتوائها ومعالجتها وتقليل ...