الرئيسية 10 المتابعات 10 24 ساعة 10 سرقة بالاكراه … بقلم د/ سمير شعت‎

سرقة بالاكراه … بقلم د/ سمير شعت‎

بقلم 

الكاتب / د . سمير شعت

سرقه بالإكراه

الكثير من موظفي السلطة الفلسطينية ينتظرون رواتبهم بفارغ الصبر لقضاء حوائجهم وتسديد ما عليهم من ديون حتى تسود المصداقية ويتكرر الدين مرة أخرى…. وهكذا حال الموظف التي يتقاضى راتب لازيادة فيه حسب غلاء المعيشة أو حسب العلاوة السنوية أو حسب الدرجة أو الرتبة العسكرية المستحقة…بل هناك نقصان من خلال السرقة بالإكراه من خلال البنوك التي تقوم بتسليم الرواتب ….فالسرقة من خلال إثارة موضوع الحصار وليس هناك شيقل فعليك أيها الموظف اخذ الراتب بالدولار أو الدينار الأردني …الموظف ذو الالتزامات والصادق اتجاه الدائنين يجبر أن يتقاضى راتبه بأيي عملة ليكون صادقاً امام الدائنين حتى يتثنى له تكرار المديونية كل شهر …هذا بجانب قضاء حوائجه كما وسداد الرسوم المستحقة للأبناء الجامعيين للجامعات التي لم تتعاطى مع ظروف الموظف من حيث تأخير الراتب أو عدم القدرة على سداد الرسوم مرة واحدة وكأننا نعيش مع مؤسسات ليست تابعة لسلطة وحكومة واحدة .

الإحساس يسيطر بأننا نتعامل مع كل مؤسسة وكأنها تابعة كل منها لدولة مختلفة وهكذا حال كل المؤسسات ….فالمؤسسات المصرفية تتعامل مع الموظف وكأنه يتقاضى راتب مساعدة فهو مجبور بأخذ الراتب كما يحلو لهم …سرقة بالإكراه وليس هناك برقيب ولا محاسب مع أن هذه المؤسسات مراقبة من قبل سلطة النقد …كما ومراقبة ومحاسبة من قبل وزير المالية .

كثيراً ما أثير هذا الموضوع وكان الرد من قبل المسئولين بأن الوضع يحتم علينا ذلك فالحصار وعدم سماح الاحتلال بدخول الشيقل للمصارف السبب في ذلك …فانا أقول وبمصداقية إن هذا

العذر أقبح من الذنب …فلكم تجربة عشتها وحصلت وبالتأكيد أحسست بإحساس رهيب وكأنني أعيش في دولة أو حكومة عصابات المافيا …..تجربة عشتها وتأكدت بأننا ناس لانستحق أن نكون امنين على هذا البلد المقدس …

في ظل عدم وجود الشيقل في فترة صرف الرواتب كعذر اعتدنا عليه كموظفين حول لي حوالة من شخص قريب بالدولار لكي أوزعها على صلة الرحم بمناسبة العيد فكان الرد من البنك تحول الحوالة بالشيقل فكان الرد تقولون ليس هناك شيقل (هذا في فترة صرف رواتب الموظفين ) فقلت الأمر الواقع يكون فعندما قررت بعد جدال ومفاوضات مع رئيس البنك أن اسحب الحوالة بالشيقل بعد أن تم تحويلها من الدولار بالسعر العالي ذو الفرق الكبير عن السوق السوداء فإذا بتسليمي الحوالة بالدولار مرة أخرى فقلت سبحان الله قد تكون المفاوضات جابت نتيجة وصحي ضمير مدير البنك وقال هذه حوالة قدمت للأرحام فإذا بقيمة الحوالة تنقص عن ما تم إرساله فكانت الطامة الكبرى والسرقة بالإكراه عيني عينك كما يقول المثل العربي …فبعد أن حولت الحوالة للشيقل بسعر البنك تم تحويلها مرة أخرى بالدولار أي بمعنى إنها الحوالة تم شرائها من قبل البنك بالشيقل وشرائها مرة أخرى بالدولار مما بيعت مرتين وخسارة مزدوجة …أليس هذا تدليس وسرقة بالإكراه …فالسؤال هنا أين الحكومة الإسلامية التي يدعون القائمين عليها بأنها ربانية من هذه السرقة العلنية ومن قبل مؤسسة رسمية قانونية تخضع لرقابة وسلطة قانونية ؟ ولذلك أطالب هنا بوضع حد لهاى الظواهر التي تسيء لمجتمعنا فنحن مجتمع نعيش تحت احتلال صهيوني ونعيش أيضا تحت جماعات تتفنن في سرقة الشعب بعامة والموظف بخاصة …سرقة بالإكراه …واقع معاش وظاهرة يعاني منها المجتمع الفلسطيني بكامله وليس تجني على القائمينعلى هذه السرقات فلكي الله يا فلسطين ولك الله ياشعب فلسطين…أتوسم الخير في نقابة الموظفين فعهدي بهم العمل الدءوب للدفاع عن حقوق الموظفين ..

 

عن الكاتب /د. سمير شعت

د/ سمير شعت ...مشرف غير متفرغ بجامعة القدس المفتوحة ...تخصص خدمة اجتماعية ...باحث واخصائي اجتماعي ...مشرف على ابحاث تخرج ....درست غالبية مساقات برنامج التنمية الاجتماعية والاسرية ....حاصل على دورات اهمها : دورة التعليم الالكتروني ( التعليم عن بعد /دبلوم) دورة في الامن الاجتماعي والسياسي والحفاظ على الامن ... الوظيفة الاساسية ضابط امني برتبة مقدم ....لي الكثير من الابحاث والمقالات الاجتماعية والسياسية التي تعبر عن الواقع الاجتماعي والسياسي بشكل موضوعي وواقعي ...
x

‎قد يُعجبك أيضاً

معرفة نوع الجنين خلال أول أربعون يوماً من الحمل الدكتورة الاستشارية أزهار العضب

    روافد العربية/ وسيلة محمود الحلبي   أعلنت الدكتورة الاستشارية ازهار العضب عن إمكانية ...