الرئيسية 10 المتابعات 10 24 ساعة 10 أردوغان يلوّح بعقوبات على فرنسا رداً على تجريم إنكار الإبادة الأرمنية

أردوغان يلوّح بعقوبات على فرنسا رداً على تجريم إنكار الإبادة الأرمنية

 

 

 روافــد ــ دوليات  :

 

حذرت أنقرة أمس الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من توقيع مشروع القانون الذي يعاقب على انكار الابادة الارمنية  في العهد العثماني قبل نحو 100 سنة، ملوحة بفرض عقوبات على فرنسا العضو في حلف شمال الاطلسي "خطوة خطوة"، بينما   دعت باريس السلطات التركية الى الحفاظ على "الهدوء". 

 ووصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مشروع القانون بانه "عنصري وتمييزي" لكنه لم يعلن ردا ملموسا في انتظار ان يصادق ساركوزي على المشروع. وقال ان "مشروع القانون الذي اعتمد في فرنسا تمييزي وعنصري"  وهو "باطل ولاغ" بالنسبة الى تركيا التي ستفرض على فرنسا "تدريجا" و"خطوة خطوة"  العقوبات التي حذرت منها من "دون امكان التراجع"، مشيرا الى ان "تركيا لا تزال تلتزم الصبر".

وامام الرئيس الفرنسي الذي طالب باصدار مشروع القانون مهلة 15 يوما لتوقيعه.

 وأمل اردوغان أن "تصحح فرنسا خطأها" موضحا ان حكومته تسعى الى أن يلجأ أعضاء في مجلس الشيوخ الفرنسي الى المجلس الدستوري من اجل الغاء مشروع القانون.

لكن رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية برنار اكواييه استبعد رفع مشروع القانون الى المجلس الدستوري على رغم التحفظات عن النص. وقال ان "اللجوء الى المجلس الدستوري غير مطروح حاليا".

 وحذر الرئيس التركي عبد الله غول من انه حين تحصل المصادقة على المشروع "من المؤكد ان العلاقات لن تبقى كما كانت".

وكشف مصدر تركي ان سفير تركيا سيبقى في باريس في الوقت الحاضر، لكن انقرة التي استدعته فترة وجيزة بعد تصويت أول في الجمعية الوطنية الفرنسية تفكر في استدعائه الى أجل غير مسمى وفي خفض مستوى تمثيلها.  

ونظم حزب قومي تركي تظاهرات امام مبنى السفارة الفرنسية في انقرة والقنصلية الفرنسية في اسطنبول رافعا لافتات جاء فيها: "الابادة الارمنية كذبة امبريالية".

وازاء هذه الردود الغاضبة دعا وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه تركيا الى الحفاظ على "الهدوء". وقال: "اود ان ادعو اصدقاءنا الاتراك الى الهدوء" مؤكدا "مد اليد الى هذا البلد الكبير، هذه القوة الاقتصادية والسياسية الكبيرة …  نحن في حاجة الى اقامة علاقات جيدة … بعد تخطي هذه المواقف المبالغ بها بعض الشيء … أدعو الى التهدئة فهناك شركات فرنسية عدة في تركيا ولدينا علاقات تجارية واقتصادية في غاية الاهمية". 

في المقابل، شكرت أرمينيا المعنية مباشرة بالامر، فرنسا. وقال الرئيس الارميني سيرج سركيسيان في رسالة وجهها الى ساركوزي: "انه يوم تاريخي للارمن في العالم أجمع".

 أما أذربيجان، الناطقة التركية فرفضت النص الذي يعاقب بالسجن سنة وبغرامة 45 الف أورو كل من ينكر الابادة.  

 وكانت ردود الفعل الغاضبة توالت على مشروع القانون. فقد ندد وزير العدل التركي سعد الله ارجين بـ"غياب تام للاحترام لتركيا"، فيما اعتبر وزير العمل فاروق جليك ان ساركوزي سيعتبر على "انه الرجل الذي شوه التاريخ".

وأجمعت الصحف التركية على التنديد بالضربة التي وجهتها فرنسا الى حرية الرأي. 

 

 
 

عن الكاتبة/ ريماس التميمى

x

‎قد يُعجبك أيضاً

منظمة الصحة العالمية: قرارات صعبة وخيارات محدودة لمكافحة كوفيد-19 في موسم الإنفلونزا

فوزية عباس / روافد  دعت منظمة الصحة العالمية إلى الامتثال للإرشادات الصحية بهدف تفكيك سلاسل ...