الرئيسية 10 كتاب المقالات 10 تنظيم العمالة التصحيحي

تنظيم العمالة التصحيحي

تنظيم العمالة التصحيحي

لمَ لايتم الاستعانة ببعض الكوادر من طلاب الجامعات أو العاطلين عن العمل للمساهمة في إنهاء الإجراءات تحت ضوابط دقيقة لضمان دقة التنفيذ

 
بقلم
الكاتب الصحفى / د. محمد سالم الغامدى
قرار تنظيم حركة العمالة الوافدة بالمملكة بالتأكيد قرار حكيم ذو بعد استراتيجي واضح الرؤية ومحدد الأهداف يسعى الى إيجاد أرضية منظمة لحركة العمالة الوافدة بعد أن عاشت ردحاً من الزمن في حالة من الفوضى المتنامية التي أفرزت الكثير من النتائج السلبية كامتلاء السوق بالعمالة غير النظامية إما متخلفة عن العودة الى بلادها بعد أداء شعيرتي الحج والعمرة أو العمالة الهاربة من كفلائها أو تعمل بعلمهم لدى الغير والتي كانت تتنامي يوماً بعد يوم بالإضافة الى العمالة المجهولة المتنامية بشكل متسارع وهي التي لا يعرف لها معالم تنظيمية ولا شخصية وكان من نتيجة كل ذلك ان انتشرت الكثير من السلوكات المخالفة والمنحرفة كامتهان البعض للتجارة غير المنظمة أو تحت مظلة البعض من المنتفعين من أبناء الوطن وممارسة السرقات وبيع المخدرات وامتهان بعض المهن غير الأخلاقية والتلاعب بالأسعار وبيع المواد المنتهية الصلاحية بالإضافة الى ماترتب على ذلك من تنامٍ لحالة البطالة في المجتمع السعودي حتى أصبحت تلك القضية من أعتى القضايا الاجتماعية ، وقد جاء هذا القرار ليزيل الكثير من تلك الشوائب التنظيمية المتقادمة وحقق القبول الكبير من قبل الكثير من أطياف المجتمع عدا بعض المنتفعين من وجود مثل تلك الفوضى لكن الشئ الذي ألقى بظلاله على ذلك القرار الحكيم هو أسلوب التنفيذ لمجريات آلياته حيث تضمن الكثيرمن العشوائية في تنفيذه وخاصة مايتعلق بالجانب التوعوي والتنظيمي حيث اتضح أن الجهة التنفيذية لم تضع في حسبانها ذلك الحجم الهائل من تلك العمالة ووجود مثل تلك الفوضى العمالية التي كانت سائدة فلم تتهيأ بصورة كافية تنظيميا ومكانيا وبشريا لمجريات التنفيذ حيث افتقدت للتوعية الاعلامية والتوجيهية بمحتوى ألأنظمة والشروط الملازمة لتلك الاجراءات مما تسبب في وجود حالة من الضبابية في آليات التنفيذ ومتطلباته مماجعل المواطن والمقيم يقضون اغلب اوقاتهم في البحث عن إجابات لأسئلتهم المتناثرة فنتج عن ذلك حالات التكدس البشري الهائلة على أبواب وزارة العمل والجوازات للبحث عن اجابات قبل البحث عن انهاء إجراءات فعلية ولايزال الحال قائماً حتى كتابة هذا المقال , ولعلي هنا أجدها فرصة لإبداء وجهة نظري من خلال بعض المقترحات التي أرى انها قد تسهم في حل بعض التشابك في آليات التنفيذ فأقول:
= ان الآلية المتبعة حاليا في انهاء اجراءات التصحيح تستوجب مضاعفة الكوادر البشرية فلمَ لايتم الاستعانة ببعض الكوادر من طلاب الجامعات أو العاطلين عن العمل للمساهمة في إنهاء الإجراءات تحت ضوابط دقيقة لضمان دقة التنفيذ .
= مضاعفة الأماكن المخصصة لاستقبال الطلبات وإنهاء الاجراءات حتى لو كانت تلك الأماكن مؤقتة .
= تمديد المدة المخصصة لتنفيذ عملية التصحيح بما لايقل عن ستة أشهر كون العمالة المخالفة في بعض المدن تحتاج الى مثل ذلك الزمن .
= تكثيف المواكبة الاعلامية من حيث الاعلان عن الشروط والآليات ضمانا للتيسير وسلاسة التنفيذ .
= الاسراع في ايجاد تنظيم دقيق لحل مشكلة العمالة المجهولة والمهربة من دول مجاورة كونها تمثل خطراً أكبر لصعوبة السيطرة عليها تنظيمياً وأمنياً . والله من وراء القصد ،، 
 

عن د.محمد سالم الغامدي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القيادة وإدارة الأزمات

شافي بن حمود الدوسري إن إدراك القيادات التربوية لإدارة الأزمات يساعد على احتوائها ومعالجتها وتقليل ...