الرئيسية 10 المتابعات 10 24 ساعة 10 الجامعة تمدد لـ “بعثة سوريا” شهراً والسعودية تسحب مراقبيها وتتمسك بالعقوبات

الجامعة تمدد لـ “بعثة سوريا” شهراً والسعودية تسحب مراقبيها وتتمسك بالعقوبات

 

 

 

روافـــد ــ  وكالات : 

 

قررت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية أمس، التمديد شهراً لبعثة المراقبين العرب في سوريا، بعدما أنحى تقرير البعثة باللائمة في استمرار العنف على الطرفين، ودعا إلى تمديد العمل، ودعم البعثة بشرياً ولوجستياً، فيما أعلنت السعودية سحب مراقبيها . وعلى الأرض سقط العشرات بين قتيل وجريح في هجمات شنها مسلحون في مناطق سورية عدة .

 

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في كلمة أمام اجتماع مجلس الجامعة الوزاري الذي ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد دولة الإمارات إليه، إن السعودية “ستسحب مراقبيها لعدم تنفيذ الحكومة السورية لأي من عناصر خطة الحل العربي التي تهدف أساساً إلى حقن الدماء الغالية علينا جميعاً” .

 

ودعا “الأشقاء العرب إلى الالتزام بكل جدية ومصداقية بما قرره مجلس الجامعة العربية حول فرض عقوبات تهدف إلى الضغط على الحكومة السورية لتلتزم فعلاً لا قولاً بما تعهدت به وهي عقوبات الأصل فيها أنها مفعلة ومستمرة طالما لم نقرر مجتمعين إلغاءها” . كما طالب “المجتمع الدولي بأن يتحمل مسؤوليته بما في ذلك الدول الإسلامية وروسيا والصين وأوروبا والولايات المتحدة، وأن تمارس كل ضغط ممكن في سبيل إقناع الحكومة السورية بالتنفيذ العاجل والشامل لخطة الحل العربية” .

 

وكان دبلوماسي رفيع في الجامعة أعلن أن اللجنة الوزارية العربية التي عقدت اجتماعاً استمر أكثر من أربع ساعات، قبل اجتماع الوزراء، وافقت على التمديد شهراً لبعثة المراقبين العرب في سوريا، مستجيبة لتوصية رئيس البعثة الفريق محمد أحمد الدابي . وترأس اجتماع اللجنة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم وحضره وزراء خارجية مصر والجزائر وسلطنة عمان والسودان وأمين عام الجامعة العربية نبيل العربي، وتغيبت السعودية .

 

وقال الدبلوماسي إن التقرير الذي قدمه الدابي حول مهمة المراقبين في الفترة من 26 كانون الأول/ديسمبر الماضي حتى 18 كانون الثاني/يناير، “ألقى باللوم في استمرار العنف على الطرفين المعنيين في سوريا” الحكومة والمعارضة . وأكد أن “أهم التوصيات هي ضرورة استمرار عمل البعثة في مهمتها مع تدعيمها إدارياً ولوجستياً بمزيد من المراقبين والتجهيزات والمعدات” . وأوضح أن التقرير “أوصى بضرورة أن يتزامن عمل البعثة مع إطلاق عملية سياسية” .

 

ميدانياً، تمكن جنود منشقون من السيطرة بضع ساعات مساء السبت على مدينة دوما في ريف دمشق على بعد نحو 20 كلم شمال شرق العاصمة قبل أن ينسحبوا، وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات وقعت “على أطراف مدينة دوما بين قوات الأمن السورية ومجموعات منشقة” . ولقي 11 شخصاً مصرعهم في هجوم نفذه مسلحون على حافلة تقل ركاباً مدنيين، في حين قتل ضابط برتبة عميد وآخر برتبة ملازم وجندي في ريف دمشق في اشتباكات دارت في قرية تلفيتا، كما سقط جندي منشق ومدني، إضافة إلى مدني في الثلاثين عند مدخل دوما .

 

وطالب المجلس الوطني السوري المعارض مجلس الأمن الدولي ب”حماية الشعب السوري”، وذلك في تقرير أصدره، أمس (الأحد)، في القاهرة 

 

ودعا المجلس في هذا “التقرير المضاد” لتقرير رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا الفريق أول محمد أحمد الدابي مجلس الأمن إلى “تبني قرارات حاسمة لحماية الشعب السوري”، وطالب روسيا والصين ب”عدم عرقلة أي قرار دولي يدين النظام السوري” و”عدم الاستمرار في دعم النظام السوري عسكرياً وسياسياً” .

 

وطلب المجلس أيضاً من مجلس الأمن “إحالة الملف السوري الى محكمة الجنايات الدولية واعتبار ما يجري في سوريا من جرائم قتل وترويع جرائم ضد الإنسانية وملاحقة كل مرتكبيها وفقا للقانون الدولي” .

 

كما طالب ب “فرض عقوبات على كل المسؤولين السوريين المتورطين في جرائم ضد الانسانية في سوريا وعلى رأسهم الرئيس السوري بشار الأسد، ودعا جامعة الدول العربية إلى “إحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن بالسرعة الممكنة” وطلب من كل الدول العربية “تنفيذ قرارات الجامعة العربية بسحب سفرائها من دمشق” .

 

وأكد المجلس الوطني السوري المعارض أنه يستعد لإيفاد بعثة الى مجلس الامن لمطالبته بالتدخل لحماية المدنيين في سوريا .

 

وقال محمد سرميني أحد المتحدثين باسم المجلس إن هذا الوفد “سيسلم مجلس الأمن خطاباً يطلب نقل الملف السوري إليه لحماية المدنيين”، وأضاف أن هذا الوفد سيتوجه إلى نيويورك عقب اجتماعات المكتب التنفيذي التي تعقد في العاصمة المصرية والتي ستسغرق عدة أيام .

 

مخرج على الطريقة اليمنية

 

ناقش وزراء الخارجية العرب، الذين اجتمعوا، الليلة الماضية، في القاهرة مشروع قرار يقضي بأن يفوض الرئيس السوري نائبه صلاحيات كاملة للتعاون مع حكومة وحدة وطنية تشكل خلال شهرين، وهو ما اعتبره مراقبون مخرجاً على الطريقة اليمنية .

 

ويدعو مشروع القرار إلى “تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين تشارك فيها الحكومة والمعارضة برئاسة شخصية متفق عليها تكون مهمتها تطبيق بنود خطة الجامعة العربية والإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية تعددية حرة بموجب قانون ينص على إجراءاتها بإشراف عربي ودولي” .

 

ويطالب القراران بأن يقوم “رئيس الجمهورية بتفويض نائبه الأول بصلاحيات كاملة للقيام بالتعاون التام مع حكومة الوفاق الوطني لتمكينها من أداء واجباتها في المرحلة الانتقالية” .

 

ويدعو القرار إلى قيام “حكومة الوحدة الوطنية بتشكيل هيئة مستقلة مفوضة للتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون والبت فيها وإنصاف الضحايا” .

 

ويقضي مشروع القرار أيضاً ب”قيام حكومة الوحدة الوطنية بالإعداد لإجراء انتخابات لجمعية تأسيسية خلال ثلاثة أشهر من تشكيلها على أن تكون شفافة ونزيهة برقابة عربية ودولية”، ويقترح “إعداد مشروع دستور جديد للبلاد يتم اقراره عبر استفتاء شعبي وكذلك إعداد قانون انتخابات على أساس الدستور على أن تنجز هذه المهام في مدة حدها الأقصى ستة أشهر تجرى بعدها انتخابات رئاسية” .

 

ويدعو مشروع القرار إلى “الاستمرار في نشر بعثة مراقبي الجامعة العربية والتعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة لدعمهم” . (أ .ف .ب)

 

عن الكاتبة/ ريماس التميمى

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عمي

((عمي)) بقلم / علي بن عويض بن هادي الأزوري وقرأتُ رواياتٍ في صمـته وحكايا من ...