الرئيسية 10 المتابعات 10 24 ساعة 10 مسجات ورسائل رمضانية الحلقة ( ١ ) / صالح الحازمي

مسجات ورسائل رمضانية الحلقة ( ١ ) / صالح الحازمي

 

مسجات ورسائل رمضانية /
اعداد تقديم : 
صالح الحازمي 
 

 

حققت الفتوحات الإسلامية في المغرب الكثير من النجاح؛ إذ بعد مقاومة كبيرة من القبائل البربرية للفاتحين المسلمين، آمنت القبائل البربرية بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا ورسولاً، ومن ثَم أصبح هؤلاء البربر مسلمين، لهم ما للفاتحين من حقوق، وعليهم ما عليهم من واجبات، ومن هنا أدرك الفاتحون العرب أن الأخوَّة في الدين تستوجب نشره.
 
كان موسى بن نصير عامل الخلافة الإسلامية في إفريقية قد استأذن الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك في غزو الأندلس، بعدما خضعت بلاد المغرب الأقصى للدولة الإسلامية، وعُيّن طارق بن زياد واليًا على مدينة طنجة، وبالفعل وافق الوليد على فتح الأندلس، وأرسل أوامره إلى موسى بن نصير بضرورة التحرك نحو الأندلس.
 
جهز موسى بن نصير حملة استطلاعية مؤلفة من خمسمائة جندي، منهم مائة فارس بقيادة طريف بن مالك -الملقَّب بأبي زُرعة وهو مسلم من البربر- وجاز هذا الجيش الزُّقاق (مضيق جبل طارق) من سبتة بمجموعة من السفن، ونزل في جزيرة "بالوما" في الجانب الإسباني، وعُرفت هذه الجزيرة فيما بعد باسم هذا القائد: جزيرة طريف. وكان إبحار هذه الحملة من سبتة في الأول من رمضان عام 91هـ، وقد جال طريف في المدينة والنواحي المحيطة بها، واستطلع أخبار العدو في تلك الجهات، وعادت حملة طريف بالأخبار المطمئنة والمشجعة على الاستمرار في عملية الفتح؛ فقد درس أحوال المنطقة وتعرّف على مواقعها، وأرسل جماعات إلى عدة أماكن -منها جبل طارق- لهذا الغرض، فكانت هذه المعلومات عونًا في وضع خُطة الفتح، ونزول طارق بجيشه على الجبل فيما بعد.
 
وبدخول القائد المسلم طريف بن مالك البربريّ الأندلس -لأول مرة- في الأول من رمضان من عام 91هـ، فقد هيأ لدخول الإسلام هذه الأرض؛ ليظل فيها مدة ثمانية قرون متواصلة، حتى شاء الله أن تزول دولة الإسلام في الأندلس في أواخر القرن التاسع الهجري.

 

يا من أساء مع ربه، وأخطأ مع مولاه، يا من طال بُعده عن ربه، وتجاوز حدود العبودية..
 
يا أيها العبد! يا أيها المسكين! ماذا وجدت في بُعدك عن الله؟!
 
يا أخي، ويا أختي: لقد جاء رمضان ليرسل لك نفحات الإيمان، وليضفي على قلبك رحمة الرحمن، فهيا إلى الله {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ} [الذاريات: 50].
 
يا عبد الله! اعلم أن باب التوبة مفتوح، والدخول إليه مسموح، فأقبل على ربك، لعله يرضى عنك ويغفر لك..
 
هيا إلى الله، لعله يبدل سيئاتك إلى حسنات، ولعله يكتبك في أحبابه {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة: 222].
 
هيا إلى الله الذي وسعت رحمته كل شيء، وكتب كتابًا فهو عنده: "إن رحمتي سبقت غضبي" ( رواه البخاري ) .
 
يا صاحب الذنب! أسمعت هذه الآية {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} [الزمر: 53].
 
فهيا إلى الله، فهو أرحم بك من أمك وأبيك، وهو أكرم الأكرمين، وهو الذي يقول: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82].
 
هيا إلى ذلك الرب الرءوف بالعباد، المتفضل عليك بالنعم على الدوام..
 
أوصيك بالندم على ما فات، والعزم على عدم العودة للذنوب الماضيات..
 
يا أيها التائب، أين دموعك؟ وأين خشوعك؟ وأين اعترافك لمولاك؟!
 
لتبدأ بصفحة جديدة، واكتب عليها: "يا رب أنا تائب".
 
المصدر: موقع يا له من دين.

عن صالح الحازمي

تعليق واحد

  1. . ابراهيم البلوي

    جزاكم الله خير.الحقيقه شئ جميل

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عمي

((عمي)) بقلم / علي بن عويض بن هادي الأزوري وقرأتُ رواياتٍ في صمـته وحكايا من ...